لفتا قرية تقع على البوابة الغربية لمدينة القدس، وتبعد عن المسجد الأقصى المبارك بنحو 5 كيلومترات فقط. يعود تأسيسها إلى ما قبل ميلاد المسيح عليه السلام، وعلى عكس باقي القرى المجاورة لها، فشلت العصابات الصهيونية المسلحة في تدميرها رغم هجماتها المبكرة عليها قبيل نكبة 1948. في عام 2018 صنفها الصندوق العالمي لحماية الآثار ضمن قائمة المواقع الـ25 الأكثر عرضة للخطر عالميا بسبب المخاطر التي تهدد هويتها التاريخية والمعمارية.
أقيمت قرية لِفتا فوق سفح مرتفع من جبال القدس، وتحور اسمها عبر العصور، إذ سميت في عهد الكنعانيين "تفوح"، و"تفتو" في الفترة البيزنطية، ثم "كليبستا" أثناء الاحتلال الصليبي، إلى أن استقرت على اسم "لفتا" في سجلات المحكمة الشرعية بالقدس في القرن الـ12 الميلادي. تمتد لفتا إلى الجنوب من وادي الشامي على مساحة تبلغ 8743 دونما (الدونم يعادل ألف متر مربع)، مما جعلها ثاني كبريات قرى القدس قبل احتلالها، ويقدر ارتفاعها عن سطح البحر بنحو 700 متر. تحدها من الشمال بيت حنينا وشعفاط والعيساوية، ومن الجنوب دير ياسين التي ارتكبت فيها العصابات الصهيونية مجزرة عام 1948، ومن الغرب بيت إكسا وقالونيا، ومن الشرق يقابلها سفح جبل الزيتون.
شكلت لفتا بموقعها الإستراتيجي بوابة القدس الغربية، إذ لا تبعد عن المسجد الأقصى سوى نحو 5 كيلومترات، كما يمر إلى الجنوب الغربي منها الطريق الرابط بين القدس ويافا المتجه نحو الساحل الفلسطيني. كانت لفتا من أولى القرى المقدسية التي وقعت تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي عام 1948، ثم استكمل احتلالها بعد نكسة 1976، وأقام على أنقاضها مستوطنات عدة، من أبرزها: "مي نفتواح" و"جفعات شاؤول" و"روميما" و"رامات أشكول" و"راموت" و"جعفات هتحموشت". كما أنشأ الاحتلال على أراضيها مجموعة من المؤسسات الرسمية من بينها مبنى الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، الذي أقيم على أراضي حي الشيخ بدر التابع للقرية، إضافة إلى الجامعة العبرية ومستشفى هداسا ومحطة الحافلات المركزية. عاش في القرية قبل نك





AJ+ Français