إحدى محافظات جمهورية اليمن، اشتهرت بدورها الرئيسي في تاريخ البلاد ثقافيا وسياسيا بوصفها مهد الدولة الإمامية الزيدية، وتمثل الآن بوابتها الشمالية إلى المملكة العربية السعودية. الموقعتقع محافظة صعدة شمال غرب العاصمة اليمنية صنعاء على بعد نحو 242 كيلومترا، وهي البوابة الشمالية للبلاد إلى المملكة العربية السعودية، وعدد مديرياتها 15 مديرية. ومن أهم مدنها "صعدة" التي هي عاصمة المحافظة و"البقع".
أما تضاريس المحافظة فهي منبسطة في معظمها، ومناخها معتدل خلال العام. السكانيبلغ عدد سكان المحافظة ثمانية 862 ألفا و484 نسمة (إحصائيات 2012) ويقطن 85% منهم بمناطق الريف، ويمثلون قرابة 4% من إجمالي سكان الجمهورية اليمنية. التاريخبُنيت مدينة صعدة قبل ميلاد المسيح، وعُرفت في النقوش اليمنية والإسلامية القديمة بهذا الاسم وباسم "هجرن"، وتناولتها مصادر تاريخية إسلامية مبكرة منها كتاب "صفة جزيرة العرب" لأبي محمد الحسن بن أحمد الهمداني (ت 334هـ).
أما مدينة صعدة الحديثة، فيرجع تأسيسها إلى مطلع القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي) حيث اختطها الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم (ت 298هـ). ومنذ تأسيس صعدة الحديثة، شهدت تطورات حضارية أكسبتها ملامح المدينة العربية الإسلامية بتخطيطها المعماري الهندسي، وإبداعاتها الفنية في توزيع تكويناتها الرئيسية (الأسواق والمرافق العامة). وازدهرت صعدة واشتهرت بوصفها مدينة علم ودين وثقافة وتجارة وصناعة وزراعة، إضافة إلى دورها الرئيسي في أحداث العصر الإسلامي الذي شهد على الدوام صراعات وحروبا على الساحة العربية عامة واليمنية خاصة.
وحظيت صعدة بإشارات مهمة في مؤلفات الجغرافيين والرحالة العرب وكتب التاريخ والتراجم والسير، فضلا عن المؤلفات الدينية، حيث كان لعلمائها وفقهائها دور ملحوظ في الثقافة الإسلامية وتاريخ اليمن.ولعب موقعها على طريق الحجيج دورا مهما باعتبارها حلقة وصل بين اليمن ونجد والحجاز، وما زالت معالم وشواهد صعدة تعكس عظمة العمارة الإسلامية وفنونها. وظلت


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
AJ+ عربي