جسر إستراتيجي يشكل مع جسر محمد الفاتح المجاور له الطريقين الوحيدين اللذين يربطان بين القارة الآسيوية والأوروبية داخل مدينة إسطنبول التركية، وأهميته جعلت انقلابيي 15 يوليو/تموز 2016 يسارعون للسيطرة عليه وإغلاقه أمام حركة السير. الموقعيقع جسر البوسفور -الذي أعلن عن تغيير اسمه إلى جسر "شهداء 15 تموز" عقب محاولة الانقلاب الفاشل عام 2016- فوق مضيق البوسفور الذي يصل البحر الأسود من الشمال ببحر مرمرة من الجنوب، ويبدأ الطرف الشرقي للجسر في منطقة بايلر بيه بالجانب الآسيوي من مدينة إسطنبول، بينما يصل طرفه الغربي إلى منطقة أورطا كوي في الشطر الأوروبي من المدينة. ويبلغ طول الجسر 1510 أمتار، وعرضه 39 مترا، ويرتفع عن سطح البحر 65 مترا، وهو محمول بواسطة أعمدة من المعادن والخرسانة يبلغ ارتفاعها 165 مترا، ويبعد كل عمود منها عن الآخر مسافة عشرة أمتار.
وتوفر الأسلاك الفولاذية المشدودة بين ساقي الجسر دعامة رفع إضافية، إذ يبلغ عددها 10412 سلكا، يتراوح سمكها بين 0.5 و1 سنتيمتر، تتصل ببعضها لتشكل حزما معدنية قوية تحمل الجسر. الأهميةتكمن أهمية جسر البوسفور في كونه أحد طرق النقل الموصلة بين الجانبين الآسيوي والأوروبي لمدينة إسطنبول، ويشاركه في هذا الدور جسر محمد الفاتح، والطرق البحرية التي تقطعها العبارات وسفن النقل العام التابعة لبلدية إسطنبول، إضافة إلى قطار مرمراي الذي يمر من تحت قاع مضيق البوسفور. ويعبر جسر البوسفور كل يوم نحو مئتي ألف عربة بين سيارة وحافلة ركاب وشاحنة لنقل البضائع وغيرها، وتحمل نحو ستمئة ألف نسمة يعبرون بين طرفي المدينة، مقابل أجر تدفعه كل عربة عند دخولها الجسر من بطاقات ذكية تلصق على زجاجها الأمامي وتقرؤها حساسات إلكترونية مثبتة على طرفي الجسر، بينما يمنع المشاة من عبور الجسر سيرا على الأقدام خشية من استخدامه للانتحار.
تاريخ الجسرافتتح الجسر رسميا في الذكرى السنوية الخمسين لتأسيس الجمهورية التركية، وتحديدا في 29 أكتوبر/تشرين الأول 1974، ليعبر منه الناس بين آسيا وأوروبا سيرا


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب