منطقة عريقة مر عليها الرومان والفرس والمسلمون، واحتلها الإسرائيليون عام 1948، ثم صارت جزءا من قطاع غزة عام 2005، وتعرف بجمال أراضيها وبمشروع بيت لاهيا للخياطة. تقع في منطقة السهل الساحلي لشاطئ البحر المتوسط، شمالي شرق مدينة غزة. اختلف المؤرخون في تفسير سبب تسمية "بيت لاهيا" ففريق منهم يقول إن الكلمة مشتقة من كلمة الآلهة، حيث كانت البلدة سابقا "بيتا للآلهة والمعابد" في العصور القديمة.

بينما يقول الفريق الآخر إنها كانت معروفة بجمالها وأماكن التنزه حتى صارت مكانا للهو، ومنه شتق اسمها. ويفسر المؤرخ مصطفى الدباغ المعنى استنادا لأصل الكلمة في العربية وتاريخيا، فيقول إنها كلمة تعني مقفر أو متعب بالسريانية، وإنها كانت مكانا لصنع الأصنام فسميت "بيت لاهيا" وقال إن جذر كلمة "لاهيا" من اللهو واللعب، وقيل أيضا هو الطبل، وهو الولد عند أهل حضرموت. تبعد بيت لاهيا عن مدينة غزة شمالا مسافة 7 كيلومترات، وتحدها شمالا قرية هربيا المحتلة، وجنوبا جباليا والنزلة، وبيت حانون شرقا، والبحر المتوسط غربا.

وتبلغ مساحتها 24 ألفا و500 دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع). وكانت تقدر مساحتها قبل النكبة بـ38 ألفا و376 دونما. وتنقسم إلى: ضاحية السيفا (العطاطرة) وضاحية السلاطين وحارة الغبون وسكنة فدعوس والحارة الغربية والحارة الشرقية وحارة المنشية وحارة الخزان وحي أم الفحم وحي الفردوس وسكنة البدو وقرية أم النصر ومشروع بيت لاهيا.

وعلى مقربة منها تقع عدة مستوطنات سابقة أخلتها إسرائيل من المستوطنين عام 2005، منها مستوطنة نيسانيت وإلي سيناي ودوغيت، كان الاحتلال أقامها في القرية. ولها أهمية جيوإستراتيجية للأسباب التالية: يتراوح ارتفاع الكثبان الرملية التي تحيط ببيت لاهيا من 22 إلى 55 مترا فوق سطح البحر، وتعرف بتربتها الرملية، وتشتهر بشجر الجميز الضخم الذي يثمر 7 مرات في السنة ويتحمل الجفاف، واعتمد عليها سكان المنطقة طوال تاريخها. وتعرف بجمال طبيعتها وبساتينها وفواكهها الكثيرة المتنوعة بين الرمان والصبار والعنب وأنوا