أكبر مسطح مائي مغلق على الأرض، وثاني أكبر وأغنى منطقة بثروات النفط والغاز في العالم، تتقاسم خمس دول شواطئه بنسب متفاوتة، لكنها تختلف -لأسباب سياسية واقتصادية- في الأساس القانوني لاستغلال ثرواته. وتتفاوت التقديرات بشأن احتياطيات الطاقة في حوضه تفاوتا صارخا تبعا لاختلاف مصادرها، وهو ما يلقي بشكوك كبيرة حول حقيقة بعض هذه الأرقام التي تتراوح بين 15-200 مليار برميل من النفط ذي النوعية العالية. ولكن وكالة الطاقة الدولية تقدر الاحتياطيات المثبتة من النفط بنحو 15-40 مليار برميل (1.5%-4% من الاحتياطيات العالمية المثبتة)، أما احتياطات الغاز الطبيعي فتقدرها بنحو 6.7-9.2 تريليونات متر مكعب (6%-7% من الاحتياطيات العالمية من الغاز).
ويأتي توزع حصص دول بحر قزوين من ثروات الطاقة المكتشفة فيه على النحو التالي: كزاخستان 75%، أذربيجان 17%، تركمانستان 6%، روسيا 2%، إيران غير مكتشف. جذور الصراعفي عام 1844 حُفرت أول بئر للنفط بمنطقة قزوين في أذربيجان التي كانت تتبع آنذاك للإمبراطورية الروسية، كما بُنيت فيها عام 1922 أول مصفاة للنفط في العالم كله، وهي حينئذ تحت الحكم الشيوعي في الاتحاد السوفياتي السابق الذي كان يتقاسم مع إيران السيطرة على بحر قزوين. وكان الوضع القانوني للبحر قد تحدد في العهد السوفياتي وفق اتفاقيات عقدت بين موسكو وطهران في أعوام 1921 و1935 و1940 و1970، غير أن الاتفاقيات تتعلق بتنظيم الملاحة وحق الصيد لكلتا الدولتين في كامل بحر قزوين ما عدا منطقة الأميال العشرة الخاصة بشاطئ كل منهما، ولم تتناول موضوع الثروة النفطية الكامنة في قاع البحر.
وبانهيار المنظومة الشيوعية 1991 نالت الجمهوريات السوفياتية المطلة على بحر قزوين استقلالها، فأصبحت شطآنه مقسمة بين خمس دول لا دولتين، وقررت حكومات هذه الدول استغلال مواردها النفطية في المنطقة بأقصى طاقة ممكنة سعيا لتحقيق الرفاه لشعوبها التي عانت البؤس أيام الحكم الشيوعي. بيد أن نزاعا قانونيا -تغلفه حسابات السياسة- نشب بين حكومات هذه المنطقة ووقف عق


AJ+ كبريت