بندلي الجوزي، مفكر وباحث لغوي، وأديب فلسطيني، ولد في القدس عام 1871م، ويعد من أعلام الاستشراق واللغات السامية، نشر عشرات المؤلفات والمخطوطات باللغة الروسية والعربية، توفي في أذربيجان عام 1942م. ولد بندلي صليبا الجوزي في القدس عام 1871م، تلقى تعليمه الأولي في مدارس القدس ولبنان، ثم انتقل إلى روسيا. في عام 1903 تزوج من فتاة روسية تدعى ليودميلا لورنشيتفنا زويفا، ورُزق منها بـ7 أبناء وهم: فلاديمير وجورجي وبوريس وآنستاسيا وألكسندرة وتامارا وأولغا.

قال عنه المؤرخ عجاج نويهض إنه عربي فلسطيني لمع نجمه خارج فلسطين، وامتاز بغزارة العلم ودقة أبحاثه وكثرة مؤلفاته. تلقى بندلي الجوزي علومه الابتدائية والثانوية في كلية دير المصلبة الأرثوذكسي بالقدس، ثم في مدرسة في قرية بكفتين بلبنان. وكانت الحكومة الروسية تعنى بتعليم النجباء من العرب الأرثوذكس، فحصل بندلي سنة 1891م على بعثة كنسية إلى روسيا لاستكمال دراسة العلوم اللاهوتية في الأكاديمية الدينية في موسكو.

وهناك اجتذبته الماركسية واستولت عليه القراءة المادية للتاريخ، فقطع دراسة اللاهوت وانتقل سنة 1895م إلى أكاديمية قازان، ومنها نال شهادة الماجستير في اللغة العربية والدراسات الإسلامية، وكان موضوع رسالته "المعتزلة: البحث الكلامي التاريخي في الإسلام". عام 1909 زار فلسطين والشام مع طلاب روس آخرين، في إطار بعثة علمية لتعلم اللغة العربية. وعام 1921 نال البندلي شهادة الدكتوراه في الأدب العربي واللغة العربية، وفي السنة نفسها زار إيران في إطار بعثة علمية.

عمل البندلي أستاذا مساعدا للغة العربية والدراسات الإسلامية في جامعة قازان. وبين عامي 1911 و1917 عمل أستاذا مساعدا لمادتي اللغة العربية والتاريخ الإسلامي في الجامعة نفسها، ثم انتقل للعمل في كلية التاريخ والآداب في الجامعة نفسها حتى عام 1920م. وفي السنة نفسها سافر إلى مدينة باكو الأذرية وعمل في جامعتها الحكومية أستاذا للغة العربية وآدابها، ثم صار عميدها، وعام 1930م عين رئيسا للقسم العربي في جامعة باك