الموقعيقع جبل الأكراد شمال شرق مدينة اللاذقية غربي سوريا، ويحاذيه جبل التركمان شمالاومدينة الحفة والقرى القريبة منها غربا. وأغلب مساحته تتبع اللاذقية وهناك مساحة صغيرة منه داخل محافظتيْ حماة وإدلب. ليس هناك تحديد دقيق لمساحة الجبل ولكن خبراء يقدرونها بحوالي أربعمائة كيلومتر مربع، ويتراوح ارتفاعه بين ثلاثمائة متر وألف وخمسمائة متر.
ومناخه بارد شتاء غزير الأمطار تكسو تلاله الثلوج عدة مرات، ومعتدل صيفا. ينقسم الجبل إلى ناحتيْ سلمى وكنسبا اللتين تقعان في محافظة اللاذقية وتتبع لهما عشرات القرى أهمها دويركة وطعوما ومرج الزاوية والكبانة، ويضم أيضا قرية الكندة التي تتبع محافظة إدلب، وقريتيْ السرمانية ودوير الأكراد وتتبعان لمحافظة حماة، وغيرها من القرى الصغيرة المتناثرة على التلال. يشتهر جبل الأكراد بغابات الصنوبر والعزر والأرز والبلوط والسنديان، ويعيش فيها كثير من الحيوانات البرية كالخنازير والضباع والأرانب، وكذلك الطيور على اختلاف أنواعها لا سيما الشحرور والحجل والحمام، وتخترق تلاله وديان سحيقة تتدفق فيها المياه شتاء وبعض الينابيع صيفا.
السكانأيضا لا تتوفر إحصائية رسمية لعدد سكان جبل الأكراد لكونه يتوزع على ثلاث محافظات، ولكن معلومات المختصين تقدرهم بـ120 ألف نسمة، أغلبيتهم من الأكراد السنة المتوزعين على أربع عشائر هي: كيخيا والموشان والعوجان والشيخان. وهناك أقليات مسيحية وأرمنية وعلوية ومرشدية (المرشدية جماعة منشقة عن الطائفة العلوية في سوريا)، ويتحدث الجميع اللغة العربية. التاريخأثبتت المكتشفات الأثرية أن الآراميين والإغريق والبيزنطيين سكنوا الجبل ودفنوا موتاهم فيه.
وفي العصور الإسلامية سُمي جبل الأكراد بهذا الاسم نسبة إلى أغلبية سكانه، وهو جزء من سلسلة ما يعرف بجبال العلويين في الساحل السوري. وقد صل الأكراد إلى الجبل مع حملة القائد التاريخي صلاح الدين الأيوبي الكردي، وزرعهم في المنطقة لحماية الساحل السوري وطرق إمداد حملته لتحرير القدس. فقد هؤلاء الأكراد لغتهم الأم نتيجة البعد


AJ+ Français