بلدة لبنانية جبلية، صغيرة المساحة قليلة السكان، موقعها سياحي بامتياز، تحولت في السنوات الأخيرة إلى قبلة مفضلة للمنتجين والمخرجين العرب لإنتاج أعمال درامية، ويُعد "الحب الحرام" أول فيلم يصور بها عام 1976. الموقعتقع عرجس شمالي لبنان، على بعد مئة كيلومتر من العاصمة بيروت، وتسقر وسط "زغرتا" أحد أهم الأقضية في لبنان ببلداته الـ 31 التي يغلب على سكانها المسيحيون. الجغرافيا ترتفع عرجس، البلدة الجبلية بـ 350 مترا عن سطح البحر.

وتمتد على مساحة 225 هكتارا، وهي محاطة بأشجار الزيتون التي تشتهر بزراعتها، وتعد بحيرة "بنشعي" المقصد السياحي الحيوي بلبنان. التسمية"عرجس" كلمة يونانية تعني الحقل أو البلدة الصغيرة. السكانيسكن البلدة التي يخيم الهدوء على شوارعها نحو خمسمئة نسمة مقابل ألف وخمسمئة من أبنائها المغتربين خارج البلاد، لا سيما كندا والولايات المتحدة وأستراليا.

التاريخأنشأت بلدية عرجس عام 1966. الاقتصاديعتمد سكانها على زراعة شجر الزيتون، وتلعب الأموال وتحويلات المغتربين دورا أساسيا في نشاطها الاقتصادي. ولاحقا، أضحى اقتصاد عرجس يعتمد بشكل متزايد على صناعة السينما، فخلال الأعوام القليلة المنصرمة، شهدت تصوير 80% من مشاهد ما يزيد على عشرين عملا دراميا عربيا، بجانب عدد من الأفلام اللبنانية.

وبذلك أصبحت مقرا حيويا لتصوير الأعمال الدرامية من لبنان ومصر وسوريا. وما جعل البلدة قبلة مفضلة للمنتجين والمخرجين العرب موقعها السياحي، بجانب قصورها وبيوتها التراثية وأزقتها العتيقة. وعندما بدأت أعمال التصوير تنتعش، كان ملاك القصور يستضيفون أسر المسلسلات والأفلام مجانا، لكن مع كثرة الطلب باتت الاستضافة مدفوعة القيمة.

ومع تزايد أعمال التصوير الدرامية، لم يكن أحد من أهلها يتوقع أن يزدهر هذا القطاع فيها، لدرجة قد تستحق معها لقب "هوليود العرب". ووفق مسؤولي عرجس، فإن معمارها بجانب هدوئها، يحفزان المنتجين والمخرجين لتصوير أعمالهم فيها، إذ تسهل التنقلات السريعة المطلوبة لفرق العمل. وضمن الخطة الإستراتيجية الت