ليبرفيل هي عاصمة الغابون السياسية والإدارية ومركزها التجاري والثقافي، ومنفذها البحري والجوي إلى العالم. تقع مدينة ليبرفيل في أقصى الشمال الغربي من الغابون على خليج غينيا. وكانت مرفأ مستعمرة فرنسية ونقطة انطلاق إلى الداخل الأفريقي، حصلت على الاستقلال عام 1960، وفيها أنشأت شركات التصدير مقرات إدارة لها.

تتمتع المدينة بمزيج من الثقافة الأفريقية والفرنسية، وتتميز بتنوعها الثقافي؛ إذ يسكنها مهاجرون من مختلف أنحاء العالم، وتظهر كواجهة جذابة لدولة صغيرة تعيش في رخاء بفضل بترولها. تقع مدينة ليبرفيل في أقصى الشمال الغربي من الغابون على خليج غينيا، وتمتد على طول المحيط الأطلسي لمسافة 15 كيلومترا تقريبا على خط الاستواء على طول الساحل الغربي، ومبنية على سلسلة من تلال متباعدة وأودية تطل على ميناء يشغل جزءا من شاطئها الشمالي. وتغطي مساحة إجمالية تقدر بنحو 20 ألفا و740 كيلومترا مربعا في مقاطعة إستوير الشمالية الغربية.

وجود ليبرفيل على حافة المحيط الأطلسي من جهة، وعند مصب نهري على الحدود البحرية للغابة الاستوائية من جهة أخرى، منحها موقعا متميزا لتكامل القارة الأفريقية والأوروبية؛ إذ يساهم في تطوير التجارة الدولية. تعد ليبرفيل موطنا لأكثر من ثلث سكان الغابون بنحو مليون نسمة وفق أحدث البيانات الصادر في 2020، أي ما يمثل 40% من سكان البلاد. كانت المدينة مأهولة من قبل أقدم مجموعة عرقية أصلية في الغابون وهم "مبونجوي" الذين سكنوا المنطقة منذ حوالي ألفي عام.

ثم ازداد عدد السكان مع تدفق المستوطنين الأوروبيين الذين وصلوا بحثا عن فرص اقتصادية وكان عددهم قبيل استقلال الغابون نحو 20 ألف نسمة وفق تقديرات عام 1954، ثم قُدّر عددهم بنحو 32 ألف نسمة عند الاستقلال وبلغ العدد في منتصف السبعينيات 150 ألف نسمة. ومع تدفق عائدات النفط وما تلا ذلك من إطلاق برامج تنمية جديدة، نما عدد سكان ليبرفيل بسرعة، ففي عام 1980 وصل العدد إلى ما يقارب 200 ألف نسمة، وبعد 10 سنوات أصبح العدد 330 ألف نسمة، في حين أظهر تعداد عام