سياسي أميركي شغل منصب الرئيس الـ39 للولايات المتحدة الأميركية من 1977 إلى 1981، ونال جائزة نوبل للسلام عام 2002. نشأ في مزرعة بالجنوب الأميركي، وتطور من فتى قصير وخجول، إلى ضابط في البحرية الأميركية. دمّرت حملته عام 1976 الجناح العنصري للحزب الديمقراطي، وبوأته منصب الرئيس، وعَدّه المؤرخون دخيلا عنيدا، فشل سياسيا وسط اقتصاد سيئ في السبعينيات من القرن العشرين، وعلى عهده وقعت حادثة احتجاز الرهائن الأميركيين في إيران.
ولد جيمس كارتر في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 1924، بمستشفى وايز في بلينز بولاية جورجيا بالجنوب الأميركي. وهو أول رئيس أميركي يولد في المستشفى، إذ كانت معظم النساء تلدن في المنزل حتى عشرينيات القرن الـ20. سُمّي الصبي باسم والده، وبدلا منه أحب اسم جيمي، وكان الابن الأكبر لوالده المزارع ورجل الأعمال، وله أختان وأخ واحد، أما والدته فكانت ممرضة.
وفق ما تذكره كتب سيرته، وصل أحد أسلافه من إنجلترا عام 1630 لمستعمرة خليج ماساتشوستس، وانتشر آخرون في نيوجيرسي وفرجينيا ونورث كارولينا، قبل أن ينتقل جيمس كارتر الأول بعد الثورة الأميركية إلى مقاطعة ويلكس عام 1787. تملك أجداده أراضي الهنود الحمر أواخر عشرينيات القرن الـ19 بأسعار منخفضة جدا، وفي ثلاثينيات القرن الـ19 استحوذوا على مئات الأفدنة الإضافية، في عهد الرئيس آندرو جاكسون. عرفوا بداية بزارعة القطن، حيث استخدموا العمال الزراعيين السود، وقاوموا الحكومة الفيدرالية عندما منعت تجارة الرقيق، كما كان والده مرتاحا لنظام الفصل العنصري الصارم، وألغت والدته ذلك داخل المنزل.
عندما كان الطفل في الرابعة من عمره، انتقلت الأسرة عام 1928 إلى مزرعة في بلدة آرتشري، والتي كانت موطنا لأقل من 30 عائلة فقط، معظمهم أميركيون من أصل أفريقي. وعلى الرغم من أن المنزل استخدم مواقد الحطب للتدفئة ومياه الآبار، ولم تكن به سباكة داخلية أو كهرباء حتى عام 1935 عندما كان في الـ13 عاما، إلا أنه كان مسكنا ريفيا نموذجيا للطبقة المتوسطة في تلك الحقبة. كانت حياة











AJ+ Français