المولد والمنشأةولد عبد الحكيم بلحاج في الأول من مايو/أيار 1966 في العاصمة الليبية طرابلس. الدراسة والتكويندرس في جامعة الفاتح في طرابلس، وحصل على شهادة في الهندسة المدنية. الوظائف والمسؤولياتعرف بلحاج مسيرة طويلة من التحركات والمسؤوليات، بدأت بذهابه عام 1988 إلى السعودية، ثم إلى أفغانستان حيث شارك في الجهاد الأفغاني ضد السوفيات، وبعد سقوط نظام كابل عام 1992 انتقل إلى السودان وبقي فيها حتى عام 1996.

غير أن القذافي شن حربا على أعضاء الجماعة وقتل منها أكثر من 150 شخصا واعتقل المئات منهم، قضى معظمهم في مذبحة سجن أبو سليم عام 1996. الاعتقال والتسليموفي ظل تلك الأجواء، اضطر بلحاج لمغادرة ليبيا واتجه إلى السودان ومنها إلى تركيا، وبقي يتنقل بين أكثر من عشر دول حتى ألقي عليه القبض في بداية مارس/آذار 2004 من طرف وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) في مطار العاصمة التايلندية بانكوك، وبعد تحقيق وتعذيب سلمته إلى المخابرات الليبية التي نقلته إلى طرابلس. وأكد بلحاج أن ضباطا في وكالة المخابرات الأميركية خطفوه هو وزوجته الحامل من تايلند عام 2004، ثم نقلوهما إلى طرابلس بمساعدة مسؤولين أمنيين بريطانيين، واستند محامو بلحاج إلى وثائق عثر عليها في ليبيا بعد سقوط القذافي.

وبدأ بلحاج عام 2011 مسعى قضائيا ضد وزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو وجهازي المخابرات الداخلية والخارجية البريطانيين، وضد رئيس سابق للمخابرات وإدارات حكومية ذات صلة، بشأن مزاعم عن تورط أجهزة المخابرات البريطانية في تعذيبه وترحيله وزوجته إلى ليبيا بطريقة غير قانونية عام 2004، فيما باتت تعرف بـ"الرحلات السرية". وصرح في مقابلة مع الجزيرة في يناير/كانون الثاني 2017 بأن الحكومة البريطانية عرضت عليه أموالا كبيرة مقابل تسوية ملف القضية التي رفعها على السلطات البريطانية، وأضاف أنه طالب الحكومة البريطانية بالاعتراف بالخطأ والاعتذار دون الحاجة لدفع أموال له. وجاءت تصريحات بلحاج بعدما خسرت الحكومة البريطانية استئنافها ف