تشكيل عسكري يمني ذو توجه سلفي، تأسس عام 2015 بهدف قتال جماعة الحوثيين وحليفها آنذاك الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، قبل أن ينضوي تحت إطار المجلس الانتقالي الجنوبي عام 2022 بتعيين قائده عبد الرحمن المحرمي نائبا لرئيس المجلس. وتنتشر ألوية قوات العمالقة على خريطة واسعة تمتد من لحج وباب المندب إلى الضالع وشبوة وأبين وبعض المناطق بمأرب والحديدة، وبرزت أوائل 2026 عقب سيطرتها على مواقع إستراتيجية في عدن كانت قوات المجلس الانتقالي قد انسحبت منها. بحسب مصدر في قيادة ألوية العمالقة -فضّل عدم الكشف عن هويته لكونه غير مخوّل بالحديث للإعلام- فإن تلك القوات شكلها شباب سلفيون قاتلوا الحوثيين في مدينة عدن منتصف 2015 حتى سيطروا على مدينة المخا غربي البلاد مطلع 2017.

وقال المصدر للجزيرة نت إن السيطرة على المخا وتوسع العمليات العسكرية، فرضت على المقاتلين السلفيين التكتل في 5 ألوية، وكان حمدي شكري الصبيحي وعبد الرحمن اللحجي من أبرز قادتهم. وينحدر معظم الجنود وقادة قوات العمالقة من مناطق قبلية في جنوب اليمن، وتشير تقارير صحفية إلى أنه جرى استقطابهم من التيار السلفي، خصوصا الذين قاتلوا جماعة الحوثين من قَبلُ بمركز دار الحديث في مديرية دماج بمحافظة صعدة عام 2014. ويقول المصدر في قيادة قوات العمالقة للجزيرة نت إن نسبة كبيرة جدا من قيادات وأفراد قوات العمالقة لا تعترف إلا بشرعية الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي، وتعتبره "ولي الأمر" وترى أن "طاعته بالنسبة لقيادة وأفراد تلك القوات أمر لا جدال فيه".

ويضيف "كنا نتلقى الأوامر من التحالف العربي، الذي يوفر لنا كل التمويل العسكري واللوجستي، ويمنحنا الأسلحة الثقيلة والمدفعية ويدعمنا بالطيران الجوي". اتحدت ألوية العمالقة تحت قيادة أبو زرعة المحرمي، القائد العام لجبهة الساحل الغربي حينئذ، بعد النجاح الذي حققته الجبهة في عملية الرمح الذهبي وتحرير مدينة وميناء المخا. والمحرمي هو أحد خريجي معهد دار الحديث السلفي في دماج، وحسب تقارير صحفية فإنه كان يعمل بائعا