على رأس وفد من 8 وزراء، وصل رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي إلى أنقرة اليوم الثلاثاء، لإجراء مباحثات حول سبل تطوير التعاون بين لبنان وتركيا، وذلك تلبية لدعوة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وفي أكثر من مناسبة، عبّر مسؤولون لبنانيون -لا سيما وزراء في الحكومة الحالية- عن رغبتهم وتطلعهم نحو تعزيز العلاقة بين البلدين، خاصة في مجالات بينها الطاقة والصحة والزراعة والبيئة والسياحة. ـ اتسمت العلاقة بين لبنان وتركيا بالأخوة والصداقة، مستندة على روابط جغرافية وتاريخية تعود جذورها لقرون عندما كان لبنان جزءا من الدولة العثمانية (1299-1923).

ـ هذه العلاقة استمرت دافئة، على الرغم من التغيرات التي طرأت على المنطقة في أعقاب الحرب العالمية الأولى (1914-1918). ـ بعد نيل لبنان استقلاله عن الانتداب الفرنسي في 1943، تعززت أواصر العلاقات بين بيروت وأنقرة. ـ فُرض الانتداب الفرنسي على لبنان وسوريا بناء على اتفاقية سايكس بيكو التي قسّمت المنطقة إلى عدة دول وقعت تحت سيطرة الانتداب منذ 1920 وحتى استقلالها في 1943.

ـ تعود أولى اتفاقيات التعاون بين بيروت وأنقرة إلى 1947، وهي اتفاقية تعاون حول النقل الجوي، لتتوالى بعدها اتفاقيات في مجالات الاقتصاد والتجارة والصناعة والطاقة والثقافة، بالإضافة إلى اتفاقيات عسكرية وأمنية. ـ عام 2006: أصدر مجلس الأمن الدولي القرار 1701، الذي أوقف حربا استمرت 33 يوما بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي جماعة "حزب الله" اللبنانية، ونص على نشر 15 ألف جندي من قوات "اليونيفيل" جنوبي لبنان. ـ تركيا شاركت في قوة "اليونيفيل" المكلفة بالتأكد من انسحاب إسرائيل من لبنان واستعادة الأمن والسلام الدوليين، ومنع الأعمال العدائية على الحدود.

ـ عام 2010: شكلت زيارة رجب طيب أردوغان -وكان رئيس وزراء تركيا آنذاك (رئيس البلاد حاليا)- إلى لبنان نقلة نوعية في تاريخ العلاقة بين البلدين على المستويات كافة. ـ خلال الزيارة، افتتح أردوغان المستشفى التركي التخصصي لطب الطوارئ والحروق في مدينة صيدا جنوبي