منصة رقمية تطوعية أميركية، بُدِئ العمل عليها سرا عام 2023، ثم أُعلن عن نشاطها للجمهور في 2024، وتهدف إلى مواجهة تأثير نفوذ اللجنة الأميركية الإسرائيلية للشؤون العامة (أيباك) داخل الولايات المتحدة الأميركية. ومن أجل تحقيق ذلك تعمل منصة "تراك أيباك" على تتبع وتوثيق مصادر التمويل الانتخابي للسياسيين الأميركيين الداعمين لإسرائيل في حربها على قطاع غزة، وتأثيره على صناعة القرارات السياسية في الكونغرس الأميركي. وظل مؤسسا المنصة كوري أرشيبالد وكيسي كينيدي مجهولي الهوية منذ بداية تأسيس المنصة حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بعدما تعرضا لتهديدات تشويه بياناتهما عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

بُدِئ العمل على منصة "تراك أيباك" وتطوير التقنيات التي تقوم عليها بشكل سري في 2023، وأُعلن عنها مشروعا مستقلا في أبريل/نيسان 2024، قبل أن تبدأ نشاطها رسميا في ديسمبر/كانون الأول من السنة ذاتها. وبعد مضي عامين من العمل في الخفاء، قرر المؤسسان أرشيبالد وكينيدي الكشف عن هويتهما للمرة الأولى في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وذلك بعدما وجهت إليهما تهديدات ووصلتهما معلومات بأن هويتهما أضحت معرضة للكشف، فقررا الإعلان عنها ومواصلة العمل بصفة علنية. وكوري أرشيبالد هي ناشطة ومستشارة إستراتيجية وسياسية أميركية ذات توجه تقدمي، عملت وشاركت في حملات انتخابية دعمت فيها نوابا بارزين أمثال أليكسندريا أوكاسيو كورتيز وكوري بوش وجمال بومان، وكلهم معروفون بانتمائهم التقدمي وسعيهم للدفاع عن حقوق الأقليات وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وقالت أرشيبالد في أحد تصريحاتها إن مشاركتها في تلك الحملات الانتخابية جعلتها مدركة لحجم نفوذ الأموال السياسية في تغيير القرارات وصناعتها داخل الولايات المتحدة، وكانت دافعا لها لتأسيس منصة لمراقبة مصادر تلك الأموال. أما كيسي كينيدي فهو ناشط سياسي أميركي ومتخصص في التسويق الرقمي، بدأ اهتمامه بلجنة "أيباك" بعدما شاهد الفيلم الوثائقي (اللوبي) وهو من إنتاج قناة الجزيرة الإنجليزية في 2017، ويكشف شبكات ا