طبيبة وسياسية تشيلية تنتمي للحزب الاشتراكي، وهي أول امرأة تصل إلى رئاسة الجمهورية في بلادها، وأول رئيسة منتخَبة في أميركا الجنوبية تصل إلى السلطة من دون أن تستند مسيرتها السياسية إلى نفوذ عائلي، وأول امرأة في تشيلي وأميركا اللاتينية تتولى وزارة الدفاع. امتدت مسيرتها بين العمل الحكومي والتنفيذي والحقوقي والأممي، وتبوأت مواقع قيادية في منظمات دولية معنية بالمرأة والصحة والتنمية. ومن أبرز أعمالها في ولايتيها رئيسة للبلاد إقرارها إصلاحات تعليمية وضريبية واسعة، وإنشاء المعهد الوطني لحقوق الإنسان، وافتتاح متحف الذاكرة وحقوق الإنسان المخصص لتوثيق إرث الانتهاكات في عهد "الديكتاتورية العسكرية".
ولدت فيرونيكا ميشيل باشليه جيريا في 29 سبتمبر/أيلول 1951 في سانتياغو بتشيلي. وتنحدر من عائلة عسكرية أكاديمية، فوالدها جنرال في سلاح الجو التشيلي، ووالدتها عالمة آثار. وشكّلت أحداث انقلاب 1973 نقطة تحول حاسمة في حياتها، إذ اعتُقل والدها بسبب رفضه الانقلاب الذي قاده الجنرال أوغوستو بينوشيه، وتعرض للتعذيب أشهرا عدة، ثم توفي في السجن عام 1974 بعد إصابته بنوبة قلبية.
كانت باشليه في تلك الفترة تدرس الطب في جامعة تشيلي، لكنها اعتُقلت مع والدتها ونُقلت إلى معتقل سري وتعرضت بدورها للتعذيب. وفي عام 1975، أطلق سراحها ونفيت لأستراليا، واستقرت بعدها في ألمانيا الشرقية، وهناك تابعت نشاطها السياسي ضمن التيار الاشتراكي. درست باشليه في جامعة هومبولت في برلين عام 1975، ثم عادت إلى تشيلي سنة 1979 وأكملت دراستها، وحصلت على شهادة في الطب والجراحة مع تخصّص في طب الأطفال والصحة العامة عام 1982.
وفي عام 1994، درست الشؤون الدفاعية في "الأكاديمية الوطنية للدراسات السياسية والإستراتيجية" في تشيلي، إضافة إلى دراستها في كلية الدفاع الأميركية في واشنطن، مما مهّد لاحقا لعملها في وزارة الدفاع. انخرطت باشليه في صفوف الحزب الاشتراكي في شبابها قبل انقلاب 1973. وعقب عودتها من المنفى أثرت خلفيتها العائلية وماضيها مع النظام الع






AlJazeera Arabic قناة الجزيرة