زعيم سياسي وعسكري معارض للحكومة السودانية، يرأس الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال بجبال النوبة وكردفان، وله تاريخ طويل في العمل المسلح والسياسي في مناطق جنوب كردفان وجبال النوبة. شارك في مفاوضات السلام مع الخرطوم، ويعتبر من أبرز الشخصيات المؤثرة في النزاعات المسلحة والانفصالية في شمال السودان. ولد عبد العزيز آدم الحلو بقرية "الفيض أم عبد الله" بالمنطقة الشرقية لجبال النوبة التابعة لمحلية رشاد بجبال النوبة يوم 7 يوليو/تموز 1954، وينحدر من قبيلة المساليت.

درس الحلو القرآن الكريم في الخلوة (الكتاب) وتلقى تعليمه الأولي بمدرسة "دلامي"، والمتوسطة بمدرسة الدلنج المتوسطة، ثم الثانوية بمدرسة كادقلي الثانوية وصار رئيسا لاتحاد الطلاب. وأكمل دراسته الجامعية بكلية الاقتصاد بجامعة الخرطوم، وتخرج فيها عام 1979، ثم عمل في هيئة الكهرباء والمياه حتى العام 1985. وأثناء دراسته الجامعية التقى الحلو بيوسف كوه المكي، الذي كان يسبقه في الدراسة بالكلية نفسها (الاقتصاد)، وذلك من خلال عضويته في رابطة أبناء جنوب كردفان بجامعة الخرطوم.

وكان يوسف كوه يرأس تلك الرابطة، وبعد انضمام الحلو إليها، سرعان ما تم تجنيده في تنظيم "كمولو" المناوئ لحكومة الرئيس جعفر النميري آنذاك، وكانت هذه أولى خطواته نحو العمل المسلح. وكان الحلو قد شارك في المحاولة الانقلابية الفاشلة ضد حكومة النميري عام 1984، والتي دبرها فيليب عباس غبوش. تطورت الأحداث عندما انضم تنظيم "كمولو" المسلح عام 1986 إلى "الحركة الشعبية لتحرير السودان" بزعامة جون قرنق، وتلقى الحلو التكليف الأول بالتنسيق مع لام أكول، أحد قادة الجيش الشعبي الذي كان يدرس في جامعة الخرطوم آنذاك.

وكلّف الحلو باستقطاب أبناء جنوب كردفان وإلحاقهم بصفوف الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان لتكوين نواة الجيش الكبير الذي أشعل حربا انفصالية كبرى بعد سنوات من ذلك التاريخ. رصدت أجهزة الأمن السودانية نشاط الحلو الساعي للانفصال، فأمره قرنق بأن يخرج من العاصمة تفاديا لاعتقاله،