عاصمة سلطنة عُمان وإحدى أقدم مدنها، يعود تاريخها إلى ما قبل الإسلام بعدة قرون، وتشتهر بمعالمها التاريخية ومنازلها البيضاء، وتستمد من موقعها أهمية تجارية وسياسية كبيرة. اقترن اسمها بدبلوماسية الوساطة في النزاعات السياسية المختلفة، ولا سيما استضافتها للمفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في فبراير/شباط 2026، إثر التوتر المتصاعد بين الطرفين حول الملف النووي. تقع مسقط عند خليج عمان جنوبي ساحل الباطنة، وتنحصر بين الخليج وجبال الحجر الشرقي، وهي عاصمة ومركز سلطنة عمان وعصبها الرئيسي سياسيا واقتصاديا وإداريا.

تسمى "مسقط العامرة"، وهي أيضا عاصمة المحافظة الكبرى المسماة باسمها والتي تتكون من خمس ولايات، أما مدينة مسقط فتتبعها عشر قرى، هي: سداب، وحرامل، والبستان، والجصة، وقنتب، ويتي، وينكت، وسيفة الشيخ، والخيران، والسيفة. عرفت في القرن الأول الميلادي بوصفها منفذا تجاريا بين الشرق والغرب، واتخذت عاصمة لعُمان أول مرّة بعد طرد البرتغاليين منها في القرن السابع عشر. قال عن موقع المدينة عالم الآثار الفرنسي جين ديولافوا في كتاباته على متن السفينة التي دخلت خليج عمان عام 1884 "إنه خليج هادئ محاط بنطاقات ثنائية واسعة من الصخور، الماء الأخضر يحيط بأرضية المدينة البيضاء".

يتميز مناخ العاصمة بأنه حار وجاف، ويطول فيه فصل الصيف بينما يكون الشتاء دافئا ونادر الأمطار، وقد تصل درجات الحرارة فيه إلى أربعين درجة مئوية مع رطوبة عالية. يبلغ سكان محافظة مسقط ككل مليونا و531 ألفا و115 نسمة، بحسب نشرة المركز الوطني للإحصاء والمعلومات في يناير/كانون الثاني 2026، وهي المحافظة التي يتركز فيها معظم سكان السلطنة. وعن وصف سكان مسقط قال الرحالة البريطاني جون أوفينجتون الذي زارها عام 1693 وأبدى إعجابه بأخلاق أهل عمان "هؤلاء العرب مهذبون جدا في تصرفاتهم، وفي غاية اللطف مع كل الغرباء، فلا أذى ولا إهانة يمكن أن تصدر منهم لأي أحد، ومع أنهم معجبون بدينهم ومتمسكون بمبادئهم فإنهم لا يفرضونها على أحد". تعدّ مسقط واحدة