حزب سياسي اشتراكي نرويجي، حكم البلاد أغلب الفترات منذ اكتساحه الانتخابات البرلمانية 1935 باستثناء فترة الاحتلال النازي 1940-1945. وأدى دورا بارزا في التوصل إلى اتفاق أوسلو بين الإسرائيليين والفلسطينيين. النشأة والتأسيستأسس حزب العمال النرويجي عام 1887، ومر بمراحل تفرق وانشقاق في صفوفه عندما انتهج جناح واسع منه الفكر الشيوعي في عشرينيات القرن الماضي، إلا أنه عاد إلى التوحد عام 1927 بعد إلغاء عضويته في منظمة "الشيوعية الدولية".

الفكر والأيديولوجياانتهج الحزب في المراحل الأولى من تأسيسه نظرية أقرب إلى الطوباوية منها إلى الاشتراكية، وذلك عندما نادى بإقامة مجتمع ينعدم فيه الفقر تماما وتزول الفوارق بين جميع أفراده بتوفير فرص العمل، لكنه حافظ على هويته السياسية والفكرية. ظل يطلق عليه اسم "حزب العمال النرويجي" تمييزا له عن غيره من الأحزاب الاشتراكية الأوروبية الأخرى، رغم أنه يتمتع بعضوية كاملة في التحالف الأوروبي للأحزاب الاشتراكية التقدمية، إضافة إلى صفة مراقب في منظمة "الاشتراكية الدولية". أبرز المحطاتحصل حزب العمال النرويجي على أول مقعد له في الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 1903، وظل يحكم البلاد بشكل متواصل منذ اكتساحه الانتخابات البرلمانية عام 1935 عدا فترة الاحتلال النازي 1940-1945.

ولعل إينار غيرهاردسن -الذي يلقب بـ"والد الأمة"- هو رئيس الحزب الأشهر الذي توجه غربا طيلة العشرين عاما من حكمه، وألغى حياد النرويج التي كانت في طليعة الدول المؤسسة للأمم المتحدة، وحلف شمال الأطلسي (الناتو) عام 1949 ومجلس دول الشمال عام 1952. عدّل الحزب نظريته السياسية فانتهج طريقا وسطا من الاشتراكية تسمح بانفتاح السوق أمام الخصخصة وتقليص هيمنة الدولة على القطاع الاقتصادي. وأسهم بفاعلية في تشكيل ما يعرف بدولة الرفاة التي تتقلص فيها الفجوة بين الأغنياء والفقراء من خلال توفير فرص العمل تطبيقا لشعاره "دع الجميع يشارك في البناء"، وهو ما قلص البطالة إلى أدنى مستوياتها قياسا ببقية الدول الأوربية. وبلغ