حرب دارت في إقليم كاتنغا بشرق الكونغو وتسببت في انفصال الإقليم الغني بالمعادن عن الحكومة المركزية في كينشاسا إثر إعلان الاستقلال في 30 يونيو/حزيران 1960. استمرت دولة كاتنغا أكثر من عامين بين يوليو/تموز 1960 ويناير/كانون الثاني 1963 تاريخ سقوطها وفرارِ زعيمها موييس تشومبي بعد تمكن قوات الأمم المتحدة من دخول لوبومباشي. الأسبابمع بدءِ بلجيكا مفاوضات الاستقلال مع الحركات الوطنية الكونغولية، اشتد الصراع بين هذه الحركات على تولي مقاليد الحكم في الدولة المستقلة، حالها في ذلك حال الكثير من الدول الأفريقية في تلك الحقبة حيث تحول الاستقلال إلى مصدر للصراع بين الحركات الوطنية الطامعة في تركة الاستعمار.
وفي مايو/أيار 1960 نظمت انتخابات عامة لاختيار من سيتولى السلطة بعد رحيل الإدارة البلجيكية، فازت فيها الحركة الوطنية الكونغولية بزعامة باتريس لومومبا، الذي آثرَ إشراك جوزيف كاسوفوبو في قيادة المرحلة فزكاهُ لتولي منصب رئيس الجمهورية. دعمت بلجيكا انفصال إقليم كاتنغا الغني بالمعادن الثمينة (خاصة الذهب والألماس والنحاس..) كما دعمته قوى أخرى استعمارية تقليدية أبرزها فرنسا، وكان رأسُ الحربة في ذلك الدعم اتحاد المناجم لكاتنغا، وهو تجمع لشركات المناجم والمعادن البلجيكية والغربية. وجدت هذه القوى في موييس تشومبيه الرجل المناسب، فهو سياسي محنك ويحظى بدعمٍ سياسي واجتماعي كبير في الإقليم الذي يُمثل ربع مساحة الكونغو (أكثر من 430 ألف كيلومتر مربع) ويقطنه 13% من السكان، أي نحو مليوني نسمة.
بيد أن الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي كانتا صارمتين في رفض استقلال الإقليم من منطلق مناهضة الاستعمار كما هو معلن، لكن الحقيقة هي رغبة الدولتين في القضاء على مواطن نفوذ القوى الاستعمارية التقليدية في الكونغو الغنية بثرواتها المعدنية والنفطية والطبيعية. أهم المحطاتخيم التوتر على كينشاسا بسبب صراع الحركات الوطنية قُبيل الاستقلال، مما دفع الحكومة البلجيكية إلى إرسال قواتٍ عسكرية لتأمين نقل المستوطنين الغربيين والب


AJ+ Français