حركة تحرير أنغولية اسمها الرسمي "الاتحاد الوطني من أجل الاستقلال الكامل لأنغولا"، أنشأها جوناس سافيمبي عام 1966، لكن الحركة باتت -مع الاستقلال الوطني في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 1975- أحد أطراف الحرب الأهلية التي استمرت 26 سنة وخلفت مليون قتيل ودمارا للاقتصاد والبنية التحتية. النشأةتأسست حركة يونيتا في سياقٍ محلي طبعته حرب الاستقلال التي أشعلت جذوتها قبل ذلك بخمس سنوات (1961) "الحركة الشعبية لتحرير أنغولا" بزعامة أوغيستينو نيتو، و"اتحاد شعوب شمال أنغولا"، وكان هدفها طرد الاستعمار البرتغالي الذي كان يومها يخوض حروبا استعمارية في عددٍ من مستعمراته الأفريقية مثل غينيا بيساو وموزمبيق. انخرطت يونيتا في الحرب بشكلٍ نشط وكان أغلب مقاتليها من عرقية "الأوفومبوندي"، وهي واحدة من العرقيات الرئيسة في البلاد.

والواقع أنَّ الحركات الوطنية الأخرى كانت هي كذلك ذات خلفية عرقية بامتياز، فالجبهة الوطنية لتحرير أنغولا أغلبيتها من "الباكونغو"، في حين يُشكل "الأمبوندو والخلساء" أغلبية الحركة الشعبية لتحرير أنغولا بزعامة أوغيستينو نيتو، وربما كان هذا التنوع العرقي النسبي هو ما منحها مصداقية أكبر وجمع حولها فئاتٍ واسعة من الأنغوليين، هذا طبعا إلى جانب الكاريزما الاستثنائية والقدرات الخطابية والسياسية الكبيرة للزعيم أوغيستينو نيتو. المرجعية منذ نشأتها، أعلنت حركة يونيتا انتسابها للاشتراكية الديمقراطية وظلَّت تتمسك بتلك المرجعية رغم أنَّ ذلك لم يمنعها من التعاون مع الولايات المتحدة ونظام موبوتو سيسي سيكو في الكونغو الديمقراطية (بين 1970 و1997، التي أطلق عليها موبوتو اسم زائير) وكذلك مع نظام التمييز العنصري في جنوب أفريقيا. تحرير و صراعأضعف تفاقم الأوضاع في المستعمرات الأفريقية نظام سالازار في البرتغال لينتهي الأمر بقيام ثورة القرنفل التي أطاحت بخليفة سالازار في ربيع عام 1974.

ودشَّنت السلطات الجديدة مفاوضات لمنح الاستقلال للمستعمرات، واندلعت عقب ذلك مواجهاتٌ عنيفة بين الحركات الثلاث الأهم في أنغولا،