تعود مخاوف دول الخليج الأمنية من النظام الإيراني إلى لحظة قيام نظام الثورة الإيرانية بقيادة زعيمها روح الله الخميني عام 1979، فقد اتهمت هذه الدول طهران بمحاولات "تصدير الثورة" إلى بلدانها مستغلة وجود أقليات شيعية فيها، ولا سيما إثر انتهاء الحرب العراقية الإيرانية التي دعمت فيها عواصم الخليج نظام صدام حسين. وفي سنوات ما بعد الربيع العربي اتهمت دول خليجية مؤسسة ولاية الفقيه الحاكمة في إيران وحزب الله اللبناني التابع لها ببذل محاولات لتجنيد الشيعة فيها ودفعهم لتنفيذ تفجيرات، وأعلن بعضها ضبط خلايا وشبكات "مرتبطة" بإيران أو حزب الله، فحوكم بعض عناصرها وصدرت عليهم أحكام بالإعدام أو السجن. وقد صنفت دول الخليج حزب الله "منظمة إرهابية" في مارس/آذار 2016.

وفيما يلي أبرز المحاكمات والإدانات لأشخاص اتهموا خليجيا بالارتباط الأمني بإيران أو حزب الله اللبناني: 1- السعودية– 19 مارس/آذار 2013: السعودية تعلن إلقاء القبض على "شبكة تجسس" مكونة من 18 شخصا، هم 16 سعوديا (من الشيعة) وإيراني ولبناني، قائلة إن أعضاءها مرتبطون بشكل "مباشر بأجهزة الاستخبارات الإيرانية"، وكانوا يجمعون معلومات عن منشآت حيوية مقابل استلامهم "مبالغ مالية على فترات". – 22 فبراير/شباط 2016: المحكمة الجزائية المتخصصة بالعاصمة السعودية الرياض تبدأ محاكمة 15 متهما في القضية المعروفة إعلاميا بـ"خلية التجسس الإيرانية"، بعضهم يشغل مناصب مرموقة في المجال الاقتصادي والمالي والأكاديمي. – 6 ديسمبر/كانون الأول 2016: المحكمة الجزائية المتخصصة تصدر حكما أوليا بإعدام 15 مدانا في قضية "خلية التجسس الإيرانية"، بعد إدانتهم بعدة تهم من أبرزها: تكوين خلية تجسس بالتعاون والارتباط والتخابر مع عناصر من المخابرات الإيرانية.

كما حكمت على 15 متهما بالسجن مُدداً تتراوح بين ستة أشهر و25 عاما، بينما لم تثبت إدانة اثنين من المتهمين. 2- البحرين– 12 أبريل/نيسان 2011: البحرين تعلن محاكمة إيرانييْن وبحريني قائلة "إنهم منذ 2002 وحتى أبريل/نيسان 2010 تخاب