منظمة إسرائيلية غير حكومية تعنى بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تقوم بجمع شهادات من الجنود الذين خدموا في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية منذ اندلاع الانتفاضة الثانية.التأسيستأسست منظمة "كسر الصمت" في مارس/آذار 2004 من طرف مجموعة من الجنود المُسّرحين من الجيش الإسرائيلي الذين قضوا خدمتهم العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. المنظمة التي تتلقى التمويل من عدة أشخاص ومؤسسات إسرائيلية ودولية، تقول إن هؤلاء الجنود أخذوا على عاتقهم فضح الحياة اليومية في الأراضي المحتلة. كما تؤكد أن معظم الجنود اختاروا عدم الكشف عن هوياتهم بسبب الضغوط المختلفة التي يواجهونها، لكنها تعطي الأولوية لأولئك الجنود الذين يختارون الإدلاء بشهاداتهم عن خدمتهم أمام الجمهور.

المهامتوثق "كسر الصمت" من خلال إفادات لمئات الجنود حجم الانحطاط الأخلاقي للجيش المحتل وجرائم المستوطنين بحق الشعب الفلسطيني الذي تحوّلت حياته إلى جحيم تحت ذريعة الأمن القومي. وقامت المنظمة منذ تأسيسها بجمع أكثر من ألف شهادة لجنود يمثلون كافة شرائح المجتمع الإسرائيلي، وهي تغطي تقريبا جميع الوحدات التي تعمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتلجأ "كسر الصمت" عادة بعد جمع شهادات الجنود عن ممارسات القوات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، إلى نشرها على موقعها الإلكتروني باللغتين الإنجليزية والعبرية.

ونشرت المنظمة الإسرائيلية في مايو/أيار 2015 شهادات جنود من الجيش الإسرائيلي خدموا خلال العدوان على غزة، قالوا فيها إن الجيش قتل عددا غير مسبوق من المدنيين بسبب استخدامه القوة دون تمييز. وفي التقرير-الذي شمل شهادات 60 ضابطا وجنديا شاركوا في العدوان على غزة في يوليو/تموز وأغسطس/آب 2014- كتبت المنظمة تقول إن "المبدأ العسكري التوجيهي القائم على الحد الأدنى من المخاطر لقواتنا حتى لو كان ذلك على حساب إلحاق الأذى بالمدنيين الأبرياء، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لردع وتخويف الفلسطينيين، خلفا أعدادا كبيرة من الضحايا بين السكان المدني