متحف قطر الوطني مستوحى من التشكيلات الكريستالية الطبيعية، ويُعرف باسم وردة الصحراء، ويقع على كورنيش العاصمة القطرية الدوحة، وهو من تصميم المهندس المعماري جان نوفيل، الحائز على جائزة بريتزكر. افتتح أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني متحف قطر الوطني في مبناه الجديد يوم 27 مارس/آذار 2017، بعد ثماني سنوات من العمل في بنائه. وفي قلب المتحف، يوجد القصر التاريخي للشيخ عبد الله بن جاسم آل ثاني (1880-1957) ابن مؤسس دولة قطر الحديثة، وهو قصر قديم أعيد ترميمه، وكان يستخدم في السابق مسكنا للعائلة المالكة ومقرا للحكومة، ثم تحوّل لاحقا إلى متحف قطر الوطني القديم، إلى أن تم بناء المتحف الجديد.

يختلف متحف قطر الوطني عن أغلب متاحف العالم، فبدلا من أن يعرض مقتنيات متناثرة فإنه يأخذ الزائر في رحلة بطول كيلومتر ونصف الكيلومتر من العروض والمؤثرات الصوتية المختلفة والشاشات التي تعرض ماضي هذه المنطقة من العالم، فضلا عن مقتنيات المتحف النادرة التي تركز على تاريخ الحياة في شبه الجزيرة العربية. تبلغ مساحة المتحف 52 ألف متر مربع، وتمتد قاعات العرض بطول المتحف، وقد قسمت وفقا لتسلسل زمني، ابتداءً بالفترة التي سبقت تحول شبه الجزيرة القطرية إلى منطقة مأهولة بالسكان وحتى الوقت الحالي. يدلف الزائر من المدخل ويمر بسلسلة من قاعات العرض متعددة الأشكال تصل في نهايتها إلى قصر الشيخ عبد الله بن جاسم آل ثاني، الذي تم ترميمه بعناية وأصبح محاطا بتلك الأقراص المتشابكة، التي تميز المبنى الجديد، ليندمج مع المبنى القديم مشكلا بعدا تاريخيا للمكان.

وأثناء الجولة في أروقة المتحف، تستوقفك أفلام ووسائط متعددة ومقتنيات أثرية وتراثية تحكي قصة دولة قطر بطريقة تنقل الزائر داخل البيوت القديمة والصحراء، وتجعله مشاركا في رحلات الصيد والبحث عن اللؤلؤ. فعلى طول مسار المتحف يتم سرد القصة في أجواء سينمائية مبهرة من خلال ثمانية أفلام أنتجت خصيصا لمتحف قطر الوطني. وتم تصميم المتحف من خلال وضع تصور ثلاثي الأبعاد عن طريق برامج الحا