"مصحف قطر" مشروع أشرفت عليه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطر، بدأت فكرته عام 1991 ومرّ بمراحل كثيرة انتهت بعد 19 عاما تقريبا، من التدقيق والإشراف بالأزهر الشريف، مرورا بكتابته على يدي خطاط سوري، فطباعته في تركيا، ثم توزيعه عالميا. اختير خط النسخ ليكون الرسم المعتمد في مصحف قطر، وذلك للتآلف بين الحرف وحركته (التي تأتي فوقه تماما) وشكله ورسمه وزخرفته الجميلة التي تجعله واضحا، فضلا عن تميز حروف خط النسخ بمرونتها وقابليتها للتشكيل، من دون أي لبس أو تزاحم بينها. بدأت فكرة إقامة مشروع "مصحف قطر" داخل أروقة المحاكم الشرعية بدولة قطر في أغسطس/آب 1991، بعدما قدّم مدير إدارة الشؤون الإسلامية خليفة جاسم الكواري مذكرة إلى وكيل المحاكم الشرعية، يقترح فيها طباعة مصحف باسم قطر، وبقيت الفكرة قيد الدراسة والبحث طوال 8 سنوات قبل أن تطرح مجددا.
في عام 1999 أحيلت الفكرة إلى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطر، التي أعدّت خطة شملت الضوابط والمعايير المطلوبة لتطبيق الفكرة بالتشاور مع مركز "إرسيكا" (مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية في إسطنبول) التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، للتعاون معه في مجال الخط العربي، واتفق الطرفان على إقامة مسابقة دولية للخط العربي من أجل كتابة "مصحف قطر"، ووافق عليها الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في مايو/أيار 2000. بالتعاون مع مركز "إرسيكا"، أنشئت هيئة تحكيم دولية تشكلت من خبراء بفن الخط العربي، هم: أكمل الدين إحسان أوغلو الذي عُيّن رئيسا لها، والخطاط حسن جلبي من تركيا، ومصطفى أوغور درمان من تركيا، ومحمد سعيد شريفي من الجزائر، ومحمد التميمي أحد أعضاء مركز "إرسيكا". طُرحت "مسابقة قطر العالمية لخط المصحف الشريف" في أغسطس/آب 2001 ووُجّهت دعوة إلى 21 خطاطا للمشاركة في المسابقة لكتابة 5 صفحات من القرآن.
قررت اللجنة فتح المشاركة للعامة، فاستقطبت 120 من أمهر الخطاطين في العالم الإسلامي، وعُدّت المسابقة الأضخم في تاريخ كتابة المصاحف. وبسبب كثر







AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب