بعد مرور أكثر من 46 يوما من عدوان إسرائيل (السيوف الحديدية) على قطاع غزة ردا على معركة "طوفان الأقصى" التي أطلقتها المقاومة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اتفقت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل على هدنة بينهما لأربعة أيام بدأت في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وتم تمديدها يومين إضافيين. وقالت وزارة الخارجية القطرية إن غرفة عمليات في الدوحة تراقب الهدنة وإطلاق سراح الرهائن ولديها خطوط اتصال مباشرة مع إسرائيل ومع المكتب السياسي لحماس في الدوحة واللجنة الدولية للصليب الأحمر. شملت بنود الاتفاق بين حماس وإسرائيل الآتي: كانت دولة قطر راعي الوساطة المحوري بين حماس، التي لها مكتب سياسي في العاصمة الدوحة، وبين إسرائيل عبر قنوات اتصال مفتوحة معها.

وأسهمت الولايات المتحدة بإجرائها اتصالات مع قطر ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل الهدنة للاتفاق عليها، وشاركت مصر التي لها حدود برية مع قطاع غزة عبر معبر رفح. ونشرت إسرائيل قائمة تضم أسماء 300 فلسطيني قد يفرج عنهم بينهم 33 امرأة و267 قاصرا دون سن الـ19، وينتمي 49 من هؤلاء الأسرى إلى حركة حماس. في اليوم الأول من الهدنة، 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أطلقت حماس سراح 13 أسيرا إسرائيليا بينهم 4 أطفال وأمهاتهم ونساء مسنات، إضافة إلى 10 تايلنديين وفلبيني كان من عمال المزارع في إحدى المستوطنات.

واستلمت الأسرى الإسرائيليين اللجنة الدولية للصليب الأحمر الموجودة في غزة، ونقلوا عبر معبر رفح. وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن 196 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية وصلت يومها، وكانت أكبر قافلة من نوعها تصل إلى غزة منذ بداية الحرب. ويومها تم كذلك إدخال 129 ألف لتر من الوقود إلى القطاع عبر معبر رفح، وأجلي 21 مريضا من شمال القطاع.

في حين أطلقت إسرائيل سراح 39 امرأة وطفلا فلسطينيا كانوا مدانين ومحتجزين بتهم تتعلق بحيازة أسلحة وارتكاب أعمال عنف. وتمكن 144 فلسطينيا كانوا عالقين في مصر من الدخول إلى القطاع عبر معبر رفح يومها. إث