مدينة تاريخية ساحلية كينية, تعد ثانية مدن البلاد ضخامة بعد العاصمة. لها أهمية اقتصادية وسياحية بالغة، أغلبية سكانها مسلمون، وهي المنفذ البحري الوحيد لدول إقليمية عديدة. الموقعتقع مومباسا في جزيرة تحمل اسمها شرقي كينيا, ويربطها جسر نيالي بالبر شمالا، كما يربطها به جسر فيري جنوبا، وجسر مكوبا غربا.

تبعد عن العاصمة 470 كيلومترا وتطل على ساحل المحيط الهندي, وطقسها حار رطب. وهي حاضرة إقليم مومباسا والمركز الرئيسي لعدد من المحافظات الساحلية. وقد اشتهرت بكونها مركزا تجاريا تصارعت عليه القوى العالمية منذ نهاية القرن الخامس عشر الميلادي.

السكانيقطن مومباسا نحو 940 ألف نسمة -حسب إحصائيات عام 2009- يتكلمون اللغة السواحلية، وهي موطن لكثير من القبائل المحلية مثل الديغو والغرياما والبكومو والباجون، وبعض العرب من أصول عمانية ويمنية. ويمثل المسلمون أغلبية سكانها. التاريخكانت مومباسا إحدى المدن المهمة على الساحل الشرقي لأفريقيا، وقد زارها وكتب عنها الرحالة القدماء مثل ابن بطوطة الذي زارها عام 1331 ووصفها بأنها مدينة تجارية.

زارها أيضا عام 1498 المكتشف البرتغالي فاسكو دي غاما فاحتلها البرتغاليون بعد عامين من زيارته، وبنوا فيها "قلعة المسيح" على شكل صليب، وكان هدفهم الأساسي السيطرة على التجارة والملاحة في المحيط الهندي، لكنهم حاربوا الثقافة العربية في المنطقة. انتزعها العرب العمانيون في عام 1698 من البرتغاليين الذين كانوا يحكمون جزيرة زنجبار في تنزانيا، حيث أصبحت مومباسا تحت حكم عمان. من أهم العائلات العمانية التي حكمت مومباسا عائلة المزروعي التي ينحدر منها العالم والمؤرخ الشهير البروفيسور علي المزروعي المتوفى في سبتمبر/أيلول 2014.

سيطر البريطانيون عليها عام 1875 وأعلنوا وضعها تحت حماية إمبراطوريتهم. وقد تنازل حاكم زنجبار عن منطقة الساحل التي تعتبر مومباسا عاصمتها للبريطانيين، لكنه اشترط مقابل تخليه عنها التزام حكومة بريطانيا بالمحافظة على حرية التدين والعبادة للجميع وخاصة المسلمين، والاحتفا