مونديال 2026، هي النسخة 23 من بطولة كأس العالم التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في كلّ من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، في الفترة الممتدة بين 11 يونيو/حزيران و19 يوليو/تموز 2026. يشارك في هذه البطولة 48 منتخبا، منها 4 منتخبات للمرة الأولى في تاريخها، وتشهد حضورا عربيا لافتا وصل إلى ثماني منتخبات للمرة الأولى في تاريخ البطولة التي ستشهد 104 مباريات في منافسات مستمرة على مدى 39 يوما، لتسجل بذلك أطول مدة زمنية في تاريخ كأس العالم. وتُختتم البطولة يوم الأحد 19 يوليو/تموز 2026 بالمباراة النهائية على أرضية ملعب نيويورك نيوجيرسي بالولايات المتحدة.
من مميزات بطولة كأس العالم 2026، أن مبارياتها تقام في 4 مناطق زمنية مختلفة، وعلى مسافات بعيدة تصل إلى أكثر من 4500 كيلومتر بين بعض المدن المستضيفة، مما أدى إلى اعتماد 13 موعدا مختلفا لانطلاق مباريات البطولة. وستُجرى مباريات دور المجموعات في أوقات متنوعة بتوقيت مكة المكرمة، إذ تنطلق بعض المباريات في وقت مبكر من الصباح، بينما تُقام أخرى في ساعات متأخرة من الليل. فعلى سبيل المثال، تُلعب المباريات في مدينة كانساس سيتي عند ما يقارب الساعة الثانية صباحا بتوقيت مكة المكرمة، من بينها مباراة تونس وهولندا يوم الجمعة 26 يونيو/حزيران، في حين تجرى بعض مباريات هذا الدور في وقت متأخر يصل إلى نحو الخامسة صباحا، مثل مباراة الجزائر والنمسا يوم الأحد 28 يونيو/حزيران.
كما تستضيف منطقة خليج سان فرانسيسكو مباريات تنطلق عند الساعة السابعة صباحا بتوقيت مكة المكرمة، من بينها مواجهة النمسا والأردن يوم 17 يونيو/حزيران، وأخرى عند السادسة صباحا كما هي حال مباراة تركيا وباراغواي يوم 20 يونيو/حزيران. وتُقام مباريات أخرى في التوقيت نفسه تقريبا في فانكوفر، مثل مباراة أستراليا وتركيا التي ستنطلق على الساعة السابعة صباحا يوم 14 يونيو/حزيران، وفي مونتيري بالمكسيك حيث يلتقي منتخب تونس مع اليابان في ذلك التوقيت من يوم 21 يونيو/حزيران. وبشكل عام: تشهد البطولة تطبيق حزمة من التعديلات المعتمدة من مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (آيفاب) والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بهدف تسريع وتيرة اللعب، والحد من إضاعة الوقت، وتوسيع استخدام التكنولوجيا في اتخاذ القرارات التحكيمية، إلى جانب تشديد الإجراءات الانضباطية داخل أرضية الميدان.
تم توسيع مبدأ العدّ التنازلي المعتمد للحد من إضاعة الوقت ليشمل رميات التماس وركلات المرمى، بعد أن كان يطبق سابقا على حارس المرمى. وبموجب هذا الإجراء، يحق للحكم، في حال تقديره وجود تأخير متعمد في استئناف اللعب، بدء عدّ تنازلي مرئي مدته 5 ثوانٍ باستخدام إشارة بيده. وفي حال عدم استئناف اللعب قبل انتهاء العدّ التنازلي، تُمنح رمية التماس للفريق المنافس، بينما تُحتسب ركلة ركنية في حال تأخر تنفيذ ركلة المرمى، وذلك بهدف الحد من إضاعة الوقت وتسريع استئناف اللعب.
تم اعتماد إجراءات جديدة لتنظيم عمليات التبديل والتعامل مع الإصابات، بهدف تقليل إضاعة الوقت وضمان استمرارية اللعب. وبموجب هذه التعديلات، يُمنح اللاعب المستبدل مهلة 10 ثوانٍ لمغادرة أرضية الميدان بعد ظهور رقمه على اللوحة الإلكترونية، أو بعد تلقي إشارة الحكم بإجراء التبديل في حال عدم استخدام لوحة التبديلات. وفي حال عدم الالتزام بالخروج في المدة المحددة، لا يُسمح بإشراك اللاعب البديل إلا عند التوقف التالي للعب، مع إلزام اللاعب المستبدل بمغادرة الملعب فورا.
تم توسيع صلاحيات تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار)، لتشمل نطاقا أوسع من الحالات المؤثرة في سير المباريات، وذلك ضمن تعديلات بروتوكول التقنية التي اعتمدها مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (آيفاب). وبموجب هذه التعديلات، بات بإمكان حكم الفيديو التدخل والمراجعة عند وجود أدلة واضحة في 3 حالات رئيسية: إلغاء البطاقة الحمراء الناتجة عن إنذار ثانٍ غير صحيح، وتصحيح أخطاء تحديد هوية اللاعب عند معاقبة لاعب غير مرتكب للمخالفة، إضافة إلى مراجعة الأخطاء الواضحة في احتساب الركلات الركنية. اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم تعديلا جديدا ضمن قوانين اللعبة يتعلق بالسلوك أثناء المشادات داخل أرضية الميدان، وذلك في إطار تعزيز الانضباط والحد من السلوكيات التي قد تعيق التحقق من الوقائع بين اللاعبين.
وبموجب هذا التعديل، يحق للحكم إشهار البطاقة الحمراء في وجه أي لاعب يغطي فمه أثناء مشادة مع لاعب منافس، إذا ترتب على ذلك ادعاء بتعرضه لإساءة لفظية أو سلوك غير رياضي، إذ يتم اعتبار هذا الفعل مؤشرا على محاولة إخفاء إساءة لفظية. اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم تعديلا آخرا في القوانين، يمنح بموجبه الحكم صلاحية إشهار البطاقة الحمراء في وجه أي لاعب يغادر أرضية الميدان احتجاجا على قرار تحكيمي أثناء سير المباراة. ويشمل هذا الإجراء أيضا مسؤولي الفريق والطاقم الفني في حال تحريض اللاعبين على مغادرة الملعب بشكل جماعي أو منظم.
وبموجب اللوائح الصارمة التي يفرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على الإعلانات والرعايات أثناء البطولة، أُجبرت ملاعب عدة على التخلي مؤقتا عن أسمائها التجارية المرتبطة بالشركات الراعية، واعتماد أسماء محايدة تستند إلى المدن التي تقع فيها. ومن بين هذه الملاعب، ملعب "ميتلايف" في إيست رذرفورد بولاية نيوجيرسي الذي سيحمل أثناء منافسات كأس العالم 2026 اسم "ملعب نيويورك نيوجيرسي"، وذلك في إطار سياسة الفيفا التي تمنع ظهور أي علامات تجارية أو رعاة غير معتمدين رسميا من الاتحاد أو من البطولة. وبناء على هذه القواعد، ستُعرف معظم الملاعب المشاركة بأسماء المدن المستضيفة، مثل "ملعب أتلانتا" و"ملعب بوسطن" و"ملعب كانساس سيتي".

AJ+ Français