المولد والنشأةولد علي بن الطاهر بن الفالح العوني الحرزي يوم 9 مارس/آذار 1986، بالعاصمة تونس، وشقيقه هو طارق الحرزي المعروف بكونه مهندس متفجرات بتنظيم الدولة الإسلامية، وأحد أهم المطلوبين للولايات المتحدة التي رصدت ثلاثة ملايين دولار مكافأة لمن يساعد على القبض عليه. التجربة القتاليةلا تكاد تُعرف تفاصيل عن علي الحرزي قبل حادث الاعتداء على القنصلية الأميركية في بنغازي يوم 11 سبتمبر/أيلول 2012 سوى أنه مسجل لدى السلطات على أنه يشتغل عونا تجاريا بشركة، وأنه ـبحسب مصادر أمميةـ اعتقل عام 2005 لاتهامه بالإرهاب. وقد صنفته الولايات المتحدة منذ حادثة القنصلية على أنه "شخص مثار اهتمام"، بعد توثيق وجوده بجانب القنصلية أثناء الاعتداء عليها.
وكان السفير الأميركي جون ستيفنز قد مات اختناقا في الهجوم الذي شنه مسلحون على القنصلية إلى جانب ثلاثة أميركيين آخرين من بينهم عنصران من المارينز هرعوا لتأمين مبنى القنصلية. وأعلن تنظيم أنصار الشريعة وقتها أن ما بين ستين وسبعين مسلحاً من عناصره توجهوا إلى القنصلية الأميركية حيث تمكنوا في غضون نصف ساعة فقط من السيطرة على المبنى قبل أن ينسحبوا منه. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2012، ألقت السلطات التركية القبض على علي الحرزي أثناء محاولته الدخول إلى سوريا برفقة شخص ثان من خلال جواز سفر مزور، ورحّلته إلى بلده تونس.
استجوبته محكمة في تونس بشأن الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي ثم أطلقت سراحه في يناير/كانون الثاني 2013، وذلك بعد أن استجوبه في 21 ديسمبر/كانون الأول 2012 في تونس مطولا أربعة عملاء من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي "أف بي آي". تشير المصادر الأميركية إلى أن الحرزي كان عضوا بتنظيم أنصار الشريعة بتونس عام 2011، وعرف عنه نشاطه الكبير في تجنيد المتطوعين وتسهيل نقلهم إلى سوريا، إلى جانب خبرته في صنع المتفجرات واستخدام بعض الأسلحة. وأنصار الشريعة فرع من "تنظيم القاعدة بجزيرة العرب" في اليمن، وهي جماعة سلفية جهادية تناهض الوجود الأميركي في الجزيرة الع


AJ+ Français