منذ أن أطاحت ثورة شعبية بالزعيم الليبي الراحل العقيد معمر القذافي عام 2011، دخلت ليبيا في فوضى أمنية وسياسية، تخللتها عمليات إعدام وتصفيات جسدية خارج إطار القانون، خاصة في المنطقة الخاضعة لسيطرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر في شرق البلاد. وبدأت الانتهاكات والتصفيات الجسدية للخصوم مباشرة بعد الإطاحة بالقذافي، حيث أورد تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2012 أن "مجزرة" ارتكبت بحق مرافقي القذافي بعيد مقتله على يد مليشيا ليبية مسلحة من مصراتة عام 2011. وقالت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان في تقريرها "موت دكتاتور/انتقام دموي في سرت" إنها جمعت أدلة على أن مليشيات من مصراتة، اعتقلت 66 شخصا كانوا في موكب القذافي ونزعت سلاحهم وضربتهم "ضربا وحشيا"، ثم صفتهم جسديا في فندق المهاري القريب من مسرح الأحداث في سرت.

وتفاقمت الممارسات غير القانونية منذ إعلان حفتر في صيف 2017 سيطرته الكاملة على بنغازي، حيث تشهد المدينة من حينها إعدامات وإلقاء الجثث في الشوارع، بالإضافة إلى اكتشاف مقابر جماعية لأشخاص تمت تصفيتهم دون محاكمة. ورغم أن منفذي الانتهاكات هويتهم معروفة وصدرت في بعضهم مذكرات توقيف دولية، فإن القضاء الليبي يعجز عن ملاحقتهم، وأبرز هؤلاء محمود الورفلي، القائد العسكري البارز بقوات حفتر، والذي ظهر في مقاطع فيديو وهو ينفذ عمليات إعدام لخصومه الذين يصفهم بـ"الخوارج". وفي اجتماع مع قواته في العام 2016، أعطى حفتر أوامره بتصفية خصومه من مقاتلي مجلس شورى ثوار بنغازي ومناوئيه في الميدان العسكري دون الحاجة إلى تقديمهم للمحاكمات، قائلا "يجب ألا تأخذكم شفقة ولا رحمة بخصومكم".

وفي التالي أبرز عمليات التصفية الجسدية خارج إطار القانون في المنطقة التي يسيطر عليها حفتر: 2017:21 مارس/آذار: مقطع فيديو نشر على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك يظهر فيه الورفلي وهو يعدم ثلاثة أشخاص مقيدي الأيدي في بنغازي، حيث أطلق وابلا من الرصاص على رؤوسهم. وفي منطقة قنفودة غربي بنغازي أظهر مقطع فيديو آخر مجم