قاعدة جوية عسكرية، تُعد واحدة من أبرز القواعد الجوية في العراق، إذ تُصنَّف الأكبر في المنطقة الغربية والثانية على مستوى البلاد. ومنذ إنشائها في ثمانينيات القرن الـ20، اكتسبت أهمية عسكرية وإستراتيجية لافتة، إذ اضطلعت بدور محوري في مهام الإسناد الخلفي والدعم اللوجستي للقوات العراقية أثناء الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988). ورغم تراجع دورها إثر الدمار الواسع الذي لحق ببنيتها التحتية في عملية عاصفة الصحراء عام 1991، استعادت القاعدة نشاطها العملياتي بقوة أثناء الغزو الأمريكي للعراق (20032011)، لتصبح قاعدة أمريكية رئيسية ومقرا لآلاف جنود التحالف ونقطة انطلاق لعملياته غربي البلاد.

ومع اندلاع الحرب على ما سُمّي بالإرهاب (20142017)، برز دورها مجددا مركزا للتنسيق العسكري الدولي، وقاعدة للدعم اللوجستي، ومنطلقا رئيسيا لعمليات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة في المنطقة. وفي مطلع عام 2026، طُويت صفحة الوجود العسكري الأجنبي في القاعدة، بعدما تسلّم الجيش العراقي السيطرة الكاملة عليها عقب انسحاب جميع القوات الأمريكية وغيرها من القوات الأجنبية، تنفيذا لاتفاق سابق بين بغداد وواشنطن أنهى مهام التحالف في العراق. تقع قاعدة عين الأسد الجوية في مدينة هيت بمحافظة الأنبار، على بُعد نحو 190 كيلومترا غرب العاصمة العراقية بغداد.

وتتمتع بموقع جغرافي إستراتيجي ضمن فضاء صحراوي مفتوح يمتد حتى الحدود العراقية السورية، ما يتيح لها المراقبة والتحكّم بمساحات واسعة في نطاق المنطقة المحيطة. ويبلغ محيط القاعدة نحو 24 كيلومترا، ويتوسطها واد يقسمها إلى جزأين، في حين يحيط بها سياج أمني يمتد قرابة 21 كيلومترا، إضافة إلى أبراج مراقبة وأسلاك شائكة وجسر لعبور الوادي، ما يعزز إجراءات الأمن والحماية المحيطة بها. وتضم المنشأة برجا لمراقبة الحركة الجوية يبلغ ارتفاعه 150 قدما، مصمما للعمل في مختلف الأحوال الجوية، كما أنها مجهزة بمنظومات مراقبة متطورة وأنظمة دفاع جوي حديثة، وغرف عمليات رقمية،