محمد أبو سلمية طبيب أطفال فلسطيني من مواليد عام 1973، تولى منصب المدير الطبي لمستشفى النصر عام 2007، ثم تولى إدارة مستشفى الرنتيسي عام 2015، وبعدها أصبح مديرا لمستشفى الشفاء عام 2019 حتى اعتقاله يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2023. وقبيل اعتقاله، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي المشفى ودمرت منشآته وجرفت باحاته، وعزلته تماما عن العالم بفعل انقطاع الكهرباء والإنترنت، وذلك خلال عملية "السيوف الحديدية" التي شنتها على قطاع غزة ردا على معركة "طوفان الأقصى" التي شنتها المقاومة الفلسطينية في السابع من أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه على مستوطنات غلاف غزة. ولد محمد محمد عبد الحليم أبو سلمية، وكنيته "أبو خالد"، يوم 18 أكتوبر/تشرين الأول 1973، في مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة، لأبوين تعود أصولهما إلى قرية الجورة في عسقلان.

متزوج وله 4 أولاد، تخرج أكبرهم من الثانوية العامة عام 2023. درس محمد في مدارس مخيم الشاطئ، وحصل على شهادة الثانوية العامة عام 1991 من مدرسة الكرمل في قطاع غزة، وكان من الطلبة المميزين المتفوقين. درس الطب في العاصمة الأوكرانية كييف في جامعة بوغوموليتس الطبية الوطنية، وذلك بسبب منع الاحتلال الإسرائيلي ترخيص أي كلية طب أو صيدلة داخل القطاع، وتخصص أبو سلمية في طب الأطفال ثم عاد إلى قطاع غزة عام 1998.

وحصل على البورد الفلسطيني في طب الأطفال عام 2013. عمل أبو سلمية منذ تخرجه وعودته إلى فلسطين في عدد من أهم مستشفيات قطاع غزة، فبدأ عام 2000 العمل طبيبا في مستشفى غزة الأوروبي في خان يونس (جنوب قطاع غزة) حتى عام 2004، ثم عمل في مستشفى النصر للأطفال حتى 2013، وتولى منصب المدير الطبي للمستشفى نفسه عام 2007. وفي عام 2015، تولى إدارة مستشفى الرنتيسي للأطفال.

وأواخر يوليو/تموز 2019، أصبح مديرا لمجمع الشفاء الطبي، أكبر مؤسسة طبية داخل قطاع غزة. تولى منصب نائب نقيب الأطباء في غزة للمحافظات الجنوبية، قبل أن يتم تعيينه مديرا لمستشفى الشفاء. كان يرأس مؤتمرات طب الأطفال التي تعقد في