سياسي إسرائيلي ساهم في تأسيس قواعد الدبلوماسية الإسرائيلية حينما اختير أول وزير خارجية لها عام 1949، غير أن أهم إنجازاته هو إعادة تنظيم الوكالة اليهودية والمنظمة الصهيونية العالمية التي اختير رئيسا لها عام 1960. المولد والنشأةولد موشيه شيرتوك (الذي غير اسمه إلى الاسم العبري شاريت) عام 1894 في أوكرانيا زمن الإمبراطورية الروسية، وهاجر مع عائلته إلى فلسطين عام 1908، واستقر في قرية عين سينيا بين نابلس والقدس. وفي تلك البيئة العربية تعلم اللغة العربية ودرس اللغة العبرية، وانتقلت عائلته في عام 1910 للعيش في مستوطنة "بيت أهوزت" داخل حيفا التي أصبحت فيما بعد النواة الأولى لمدينة تل أبيب.

الدراسة والتكوينكان شاريت ضمن أول دفعة من مدرسة "هرزيليا جيمانزيم" العليا وهي أول مدرسة عبرية تنشأ في فلسطين. سافر شاريت إلى إسطنبول لدراسة القانون لكنه لم يكمل دراسته هناك بسبب الحرب العالمية الأولى واشتراكه فيها في وظيفة مترجم، فاضطر للعودة إلى فلسطين والعمل ضمن وكالة يهودية متخصصة في شراء الأراضي العربية. ثم سافر إلى إنجلترا لدراسة الاقتصاد خلال الفترة من 1922-1924.

الوظائف والمسؤولياتبعد إنشاء إسرائيل عام 1948 كان من أهم المناصب التي شغلها شاريت قبل تعيينه رئيساً للوزراء رئاسته للمجلس التنفيذي للمنظمة الصهيونية العالمية. اختير عام 1949 أول وزير خارجية لدولة إسرائيل، وعمل آنذاك للحصول على اعترافات أكبر عدد من الدول ببلاده وفتح سفاراتها في أماكن مختلفة من العالم ووضع قواعد الدبلوماسية الإسرائيلية الأولى. ووقع على وقف إطلاق النار بين إسرائيل والدول العربية بعد حرب 1948.

ترأس شاريت الوزارة أثناء الفترة القصيرة التي تقاعد فيها بن غوريون 1954 وعمل على الاهتمام بتنشيط الهجرة اليهودية إلى إسرائيل وزيادة فرص الاستثمار داخل الدولة الوليدة. وحينما قرر بن غوريون العودة إلى الحياة السياسية مرة أخرى تنازل شاريت له عن رئاسة الوزراء وظل محتفظا بمنصب وزير الخارجية حتى عام 1956. التوجه الفكرييؤمن شاريت -شأنه ش