نائل البرغوثي، عميد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي و"أقدم أسير في العالم" حسب موسوعة غينيس عام 2009، غيّر انتماءه من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ويلقبه الأسرى بـ"أبو النور". دخل في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 عامه الـ44 في سجون الاحتلال، قضى منها 34 عاما في سجن متواصل، وهي أطول مدة اعتقال في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة في سجون الاحتلال، رفضت سلطات الاحتلال الإفراج عنه رغم إبرام العديد من صفقات تبادل الأسرى التي تمت في إطار المفاوضات. ولد نائل صالح عبد الله البرغوثي يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول 1957 في قرية كوبر بمحافظة رام الله والبيرة، حيث عاش المراحل الأولى من حياته.
درس المرحلة الابتدائية في قرية كوبر، وانتقل لإكمال دراسته الإعدادية والثانوية في مدرسة الأمير حسن في بيرزيت، وبينما كان يستعد لامتحانات الثانوية العامة اعتقل وشقيقه عمر وابن عمهما فخري البرغوثي في أبريل/نيسان 1978 بتهمة قتل ضابط إسرائيلي شمال رام الله، وحرق مصنع زيوت وتفجير مقهى في القدس، وحكم عليهم جميعا بالسجن المؤبد. يعد البرغوثي قارئا نهما، وعرف بين الأسرى بثقافته الواسعة وحبه للتاريخ، ويعتبرونه مرجعا في محطات النضال الفلسطيني. تعلم داخل السجن اللغتين العبرية والإنجليزية، وبعد إطلاق سراحه في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2011 في صفقة "وفاء الأحرار" بدأ دراسة التاريخ في جامعة القدس المفتوحة، لكن إعادة اعتقاله حرمته من مواصلة مشواره التعليمي.
عرف بصلابته منذ الطفولة، وبدأ رحلته مبكرا في المواجهة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي عام 1967 عندما دخلت قواته الضفة الغربية ووصلت إلى بوابة قرية كوبر وقصفتها، فصعد نائل برفقة أخيه عمر وابن عمه فخري فوق سطح بيتهم حيث جمعوا كومة من الحجارة وبدؤوا يكبّرون ويهتفون. انخرط في خلية للمقاومة برفقة أخيه عمر وهو بعد في بداية الشباب، واعتقل لأول مرة يوم 18 ديسمبر/كانون الأول 1977، وحُكم عليه بالسجن 3 أشهر، وأعيد اعتقاله بعد




الجزيرة برامج