يحتل الجيش الإسرائيلي المركز الـ17 بين أقوى 145 جيشا في العالم، وفق أرقام موقع "غلوبال فاير باور" الأميركي لعام 2024، بميزانية إنفاق عسكري تُقدر بـ24 مليار دولار للعام نفسه. ويبلغ قوام الجيش الإسرائيلي 170 ألف جندي في الخدمة الفعلية، و35 ألفا في القوات شبه العسكرية، و465 ألف جندي احتياط، أما عدد المؤهلين للخدمة العسكرية فأكثر من 3 ملايين نسمة. وقد أسهمت الولايات المتحدة الأميركية في اكتساب الجيش الإسرائيلي تفوقا عسكريا نوعيا وكمّيا على مستوى الشرق الأوسط، فهي مصدر أكثر من 80% من واردات إسرائيل من الأسلحة في الفترة بين 1950 و2020.

وبلغت المساعدات العسكرية التي قدمتها أميركا لإسرائيل بين عامي 1948 و2023، وفق الخارجية الأميركية، نحو 130 مليار دولار. وبموجب اتفاقية وُقعت بين الطرفين، تحصل إسرائيل منذ 2016 على مساعدات عسكرية تبلغ 3.8 مليارات دولار سنويا. ويملك الجيش الإسرائيلي ترسانة عسكرية ضخمة ومتطورة، تضم مجموعة واسعة من السلاح والمعدات البرية والجوية والبحرية، وأنظمة حديثة للرصد والمراقبة، إضافة إلى رؤوس وقنابل نووية ونظام دفاعي متطور ومتعدد الطبقات.

تعود جذور الجيش الإسرائيلي إلى العصابات الصهيونية المسلحة التي أُسّست مطلع القرن العشرين، بهدف حراسة المستوطنات اليهودية وتدريب المستوطنين على القتال وقيادة العمل الزراعي. وقد نشأت أولى تلك العصابات سنة 1907، تحت اسم "بار جيورا"، في مستوطنة السجرة (إيلانيا لاحقا) في الجليل. وكانت تلك العصابة تحمل طابعا سريا، وتتكون من مجموعة من المستوطنين اليهود الذين رفعوا شعار "بالدم والنار سقطت يهودا، وبالدم والنار تقوم يهودا".

تم حلّ "بار جيورا" عام 1909، وأسست منظمة هاشومير بدلا منها، وشمل نشاطها حراسة المستوطنات في كل أنحاء فلسطين. وفي عام 1920، أسست عصابة الهاغاناه على أنقاض هاشومير، وفتحت ذراعيها لجميع اليهود، بعيدا عن قانون الانتقاء الذي اعتمدته هاشومير في اختيار عناصرها، ولكن بعض قادتها انشقوا عام 1931، وشكلوا عصابة الإيتسل (الأرغون)