المشكلة القبرصية نزاع سياسي عرقي؛ يعتبر من أقدم وأعقد أزمات السياسة الموروثة عن حقبة القرن العشرين. نشأ إثر استقلال قبرص عن بريطانيا 1960 بسبب الخلاف بين القوميتين الكبريين بالجزيرة (اليونانية والتركية) بشأن حكمها، وآل لتقسيمها إلى "دولتين". بُذلت جهود أممية ونُظمت جولات مفاوضات مضنية لحل الأزمة لكنها ما زالت تراوح مكانها دون نجاح يذكر.

معطيات عامة1- الموقع الجغرافي: تقع جزيرة قبرص شمال شرقي البحر الأبيض المتوسط وتأتي في الرتبة الثالثة بين جزره من حيث الحجم (بعد جزيرتيْ صقلية وسردينيا). ويفصلها عن الشاطئ الجنوبي التركي 75 كلم، وعن غربي سوريا 105 كلم، وعن مصر 380 كلم، وعن اليونان حوالي ثمانمائة كلم. 2- المساحة: تبلغ مساحة قبرص الإجمالية 9.251 كلم2، منها 3.355 كلم مربعا في الشمال، وهي الجزء الذي أعلن فيه القبارصة الأتراك دولة مستقلة.

3- السكان والديانة: يقدر عدد سكان قبرص بـ1.172.458 نسمة (إحصاءات 2014)، يتوزعون عرقيا إلى 77% يونان و18% أتراك، والباقي ينتمي إلى عرقيات أخرى. ومن حيث الديانة فإن 78% يونان أرثوذكس يتكلمون اليونانية، و18% مسلمون سنة يتكلمون اللغة التركية، و4% أتباع ديانات أخرى. لكن تجدر الإشارة إلى أن النسب العددية للسكان والأديان ظلت محل خلاف بين القوميتين الكبريين اليونانية والتركية، إذ يميل كل طرف إلى زيادة تعداده وتقليل تعداد الطرف الآخر.

والإنجليزية هي اللغة الثانية للسكان عموما. 4- الموارد الاقتصادية: قبرص غنية بمواردها الطبيعية؛ فهي بلد زراعي يشتغل ثلثا سكانه في قطاع الزراعة، ومن مزروعاتها الشهيرة الزيتون والليمون والبرتقال والعنب والبطاطا. كما أنها غنية بالمواد المعدنية وبالأخص النحاس والنيكل والكروم وتشكل المعادن 60% من صادرتها، وهناك تقديرات بوجود كميات كبيرة من النفط والغاز في سواحلها.

هذا فضلا عن كونها بلدا سياحيا تمثل فيه السياحة موردا مهما للدخل القومي نظرا لطبيعة أرضها الخلابة وطقسها شبه المعتدل. 5- النظام الحاكم: تتألف الجزيرة القبرصية حاليا من