المواليمو نيريري، أي المعلم نيريري باللغة الساحلية، من مواليد عام 1922، يعد أول رئيس لجمهورية تنزانيا الاتحادية بعد الاستقلال واتحاد شطري البلاد تنجانيقا وزنجبار، سعى إلى تحقيق نهضة مجتمعية في بلاده عبر فلسفة "الأوجاما" كنموذج للاشتراكية المستمدة من الجذور والتقاليد الأفريقية، لمناهضة الإمبريالية الغربية التي تم التخلي عنها والعودة للنموذج الرأسمالي الغربي بعد تقاعده. اكتسب مكانة محلية ودولية بارزة لدوره في مؤتمرات "الجامعة الأفريقية" التي مهدت لتدشين منظمة الوحدة الأفريقية، وكذا دعمه للنضال ضد الاستعمار والفصل العنصري والنظم الدكتاتورية في القارة. كان نيريري ثالث رئيس أفريقي يتقاعد طواعية عن منصبه عام 1985، بعد السنغالي ليوبولد سنغور عام 1980 والكاميروني أحمدو أهيدجو عام 1982، وتوفي بعد صراع مع المرض في مستشفى بلندن عام 1999.

كان اسمه عند ولادته كامباراج نيريري بوريتو، ثم تغيّر حين تعميده بسن الـ20 في الكنيسة الكاثوليكية إلى جوليوس. ولد نيريري في أبريل/نيسان 1922، في قرية بوتياما، بالقرب من الساحل الشرقي لبحيرة فيكتوريا، شمال غرب تنزانيا. يعد أحد الأبناء الـ25 لأبيه زعيم قبيلة زاناكي إحدى أصغر قبائل تنجانيقا.

وأمه موغايا نيانغومبي الزوجة الخامسة من بين 22 زوجا لأبيه، كن يعشن في أكواخ حول منزل زعيم القبيلة. وفي سنوات عمره الأولى غرست فيه أسرته التقاليد القبلية، فكان يعتني بالماشية، في حين كانت والدته تمارس مهنة الفلاحة، فشب على قيم المشاركة ورعاية الأسرة، مما ترك بصمة عميقة ظهرت في تبنيه فلسفة "الأوجاما" للاشتراكية الأفريقية. ونظرا لزعامة أسرته للقبيلة، كانت له امتيازات مجتمعية وتعليمية تفوق أقرانه، إذ كانت تنجانيقا خاضعة للوصاية البريطانية، التي كانت تمنح امتيازات خاصة لعائلات زعماء القبائل ممن كان لهم دور فعال في السياسة الاستعمارية البريطانية القائمة على الحكم غير المباشر لمستعمراتها.

وفي عام 1953 تزوج من ماريا غابرييل، وأنجبا 5 أولاد وبنتين. بدأ تعليمه الأساسي في ربيع