مصور صحفي كيني، احترف التصوير في وقت مبكر من حياته، وغطى أحداثا مهمة كثيرة في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط على مدى أربعين عاما. نال إعجاب الكثيرين في مسيرته الصحفية حتى وُصف بأنه المصور الذي "يدين له الملايين لمخاطرته بحياته مقابل نقل مآسيهم". المولد والنشأةولد محمد أمين يوم 29 أغسطس/آب 1943 في حي إيسلي بالعاصمة الكينية نيروبي، ونشأ في بيئة فقيرة فلم يحظ بتعليم جيد، وكان في صغره مولعا بالتصوير الفوتوغرافي.

الوظائف والمسؤولياتبدأ أمين ممارسة التصوير وهو طالب في المدرسة عندما كان عمره 13 عاما فكان يبيع الصور لزملائه. وبعد سنتين بدأت أعماله تنتشر في وكالات الأنباء العالمية، وعلى إثر ذلك عمل مع وكالة رويترز وهيئة الإذاعة البريطانية وغيرهما. التجربة المهنيةلم ينل أمين أي تكوين أو تدريب رسمي ليصبح مصورا صحفيا محترفا، لكنه اعتمد على جهوده الذاتية حتى اكتسب المهارات اللازمة للتألق في مهنته التي تعلق بها منذ طفولته.

أسس 1963 شركة "كاميرا بيكس" بمدينة دار السلام (عاصمة تنزانيا) وفتح لها لاحقا مقريْن في لندن ونيروبي، وهي تمتلك آلاف الصور النادرة التي التقطتها عدسة أمين ويعمل فيها ابنه سالم أمين. وفي 1969 نقل أمين صور السياسي الكيني توم مبوبا لحظة اغتياله أثناء خروجه من إحدى الصيدليات في نيروبي، فأعلِن اسمه بوصفه أفضل مصور في بريطانيا لذلك العام لتحقيقه هذا السبق. بعدها نقل أمين للعالم صور استقلال كينيا وتسلم الرئيس الأسبق جوما كينياتا مقاليد الحكم من الاستعمار البريطاني في ديسمبر/كانون الأول 1963.

أصبح خلال حقبة السبعينيات من أوثق المصادر الإعلامية في تغطية الحروب والانقلابات التي اجتاحت عموم القارة الأفريقية، كما غطى أحداث "أيلول الأسود" في الأردن 1970 بين الفلسطينيين والنظام الأردني، ومقاومة المجاهدين الأفغان للغزو السوفياتي 1979-1989، إضافة إلى سقوط حكم عيدي أمين في أوغندا. صور العديد من الأحداث المهمة في الحياة السياسية بأفريقيا وآسيا، وهزت صوره ضمير العالم عندما نقل مجاعة إثيوبي