زعيم تنظيم أنصار الشريعة في تونس، لم يكن اسما معروفا عند دخوله السجن قبل الثورة التي أطاحت بزين العابدين بن على أواخر عام 2010، أسس عقب إطلاق سراحه بعد الثورة تنظيم أنصار الشريعة، فحظرته السلطات واعتبرته تنظيما إرهابيا، واتهمته بالتورط في اغتيال سياسيين وتنفيذ هجمات ضد الجيش والأمن. المولد والنشأة ولد أبو عياض (واسمه الحقيقي: سيف الله بن حسين) يوم 9 نوفمبر/تشرين الثاني 1965 بمدينة منزل بورقيبة شمالي تونس. لوحق نهاية الثمانينات من نظام بن علي فلجأ إلى المغرب للدراسة بجامعة وجدة، غير أن استمرار ملاحقته حال دون استكمالها، فتنقل بين عدة بلدان، واشترك في معسكرات تدريب بباكستان وأفغانستان.
التوجه الفكريبعد تأسيسه تنظيم أنصار الشريعة، أعلن تبنيه لفكر تنظيم القاعدة، وقد وصفته وسائل الإعلام التونسية بأنه زعيم التيار السلفي الجهادي في البلاد. كان في مرحلة الشباب الأولى شديد الكراهية لنظامي بورقيبة وبن علي، بسبب تضييقهما على الحريات وقسوتهما على الإسلاميين، ثم سافر عام 1994 إلى بريطانيا حيث تتلمذ على يد أقطاب الفكر الجهادي مثل أبو قتادة. منذ ذاك الوقت بدأ الدعوة لتطبيق الشريعة الإسلامية، واشتهر عنه تحريضه ضد بريطانيا معتبرا أنها كانت سببا في تحطيم الأمة الإسلامية، ما دفع لندن لرفض طلبه للجوء.
التجربة السياسيةلم يبد أبو عياض اهتماما بالشأن السياسي بتونس قبل الثورة، وبعد سقوط نظام ابن علي واصل مقاطعة الحياة السياسية وجاهر بكفره بالنظام الديمقراطي وميله لتطبيق الشريعة. كان متحمسا لأفكار التنظيمات الجهادية بأفغانستان وباكستان، مما منحه ثقة كبيرة لدى تلك التنظيمات أتاحت له مقابلة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بمدينة قندهار الأفغانية عام 2000. أسس خلال وجوده بأفغانستان "جماعة المقاتلين التونسيين"، وشارك بمعارك جلال آباد عام 2001.
وذكرت معلومات صحفية أن عناصر من جماعة أبو عياض اغتالت الزعيم الأفغاني أحمد شاه مسعود عام 2001. وبعد الغزو الأميركي لأفغانستان عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول وسقوط


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب