جرائم الاغتيال جزء من الإستراتيجية الأمنية الإسرائيلية، وقد اكتسبت زخما بقيام إسرائيل عام 1948، حيث حفل تاريخها بالمجازر وعمليات التصفية التي استهدفت العديد من القيادات الفلسطينية ومعارضي المشروع الصهيوني في الداخل والخارج. ومن أبرز تلك العمليات المبكرة اغتيال اللورد موين (سياسي ورجل أعمال بريطاني) عام 1944، لأنه لم يكن يشجع هجرة يهود بريطانيا إلى فلسطين. كما اغتالت العصابات اليهودية الوسيط الدولي السويدي الكونت برنادوت في فندق الملك داود بـالقدس عام 1948 بسبب موقفه من الصراع الذي تفجر بين الفلسطينيين والحركة الصهيونية بمنظماتها الإرهابية مثل الهاغانا والأرغون وأتسل.
كما تورطت مجموعات تابعة للوكالة اليهودية في التنسيق مع "الغستابو" الألماني (الشرطة السرية) لاغتيال عدد من اليهود لإثارة رعبهم ودفعهم للهجرة إلى إسرائيل، وتكررت عمليات مشابهة في العراق ومصر حين استهدِف اليهود هناك لدفعهم إلى الهجرة، أبرزها فضيحة "لافون" في مصر عام 1954. ومن أبرز حلقات مسلسل الاغتيالات الإسرائيلية، حوادث استهداف علماء الذرة في مصر والعراق التي امتدت عقودا طويلة، فلاحقت هؤلاء العلماء في بلادهم وفي العديد من البلدان الأخرى، مثل نبوية موسى التي اغتيلت في أميركا عام 1952، ويحيى المشد الذي اغتيل في باريس 1980، وسعيد السيد بدير المغتال في الإسكندرية عام 1989. أما على الصعيد الفلسطيني، فإن جرائم الاغتيال الإسرائيلية تواصلت في الداخل والخارج، ولا تكاد توجد عاصمة أوروبية إلا واغتال فيها الموساد الإسرائيلي قياديا أو ناشطا فلسطينيا على الأقل، مثل جزيرة قبرص، والعاصمة الفرنسية باريس، والإيطالية روما، والبريطانية لندن، واليونانية أثينا، والنمساوية فيينا، والبلجيكية بروكسل، والبلغارية صوفيا.
ولم تسلم العواصم العربية من تنفيذ اغتيالات إسرائيلية ضد قادة بارزين مثلما جرى في العاصمة اللبنانية بيروت عام 1973، وفي تونس 1988، أما الاغتيالات الإسرائيلية لقادة ونشطاء فلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية فهذه تعتبر مس


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب