حسن حبنكة الميداني، عالم وثوري سوري حمل السلاح ضد الاحتلال الفرنسي، وعرف بتأثيره على الجمهور وتصديه للحكومات البعثية. وقد ساهم في تطوير التعليم الديني، وتخرج على يده العديد من المشايخ. المولد والنشأةولد حسن بن مرزوق بن عرابي حبنكة الميداني عام 1908 في حي الميدان بضواحي العاصمة السورية دمشق، لأسرة من قبيلة بني خالد وافدة من بادية الشام "تتصل أعمالها بتربية الأغنام واستثمار أصوافها وألبانها وسمنها".

نشأ حسن حبنكة في حي الميدان، ومنه اكتسب اسمه (الميداني). ويعرف هذا الحي بمحافظة أهله على التقاليد والقيم العربية. الدراسة والتكويندرس في الكتّاب والتحق بمدرسة في أطراف دمشق كان يشرف عليها الشيخ شريف اليعقوبي. وتلقى العلوم الدينية واللغوية على الشيخ عبد القادر الإسكندراني اللغوي، وأحمد العطار النحوي.

كما درس العلوم العقلية على سعيد البدليسي، ثم صحب محدّث الشام الشيخ بدر الدين الحسني، وأخذ الطريقة النقشبنديّة على الشيخ عبد القادر الطرابلسي. الوظائف والمسؤولياتتولى رئاسة جمعية العلماء وإدارة مدرسة وقاية الأبناء، وشغل عضوية المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي. كما أشرف على معهد التوجيه الإسلامي.

التجربة السياسية والعلميةتميزت التجربة السياسية للميداني بالثورية ضد الاحتلال الفرنسي وبالممانعة في عهد حكومات البعث، بينما ركز في مساره العلمي على تكوين المشايخ دون أن يشتغل بتأليف الكتب. التحق الميداني بالثورة ضد الاحتلال الفرنسي سنة 1925، فحمل السلاح وقاتل في حي الميدان وغوطة دمشق. وقد اضطر في فترة لاحقة إلى الانسحاب من المعركة والإقامة في الأردن، لكنه عاد لدمشق وانخرط من جديد في الكفاح.

وكما حمل السلاح ضد الفرنسيين، اعتلى المنبر أيضا للتصدي لمحاولتهم فرض "قانون الطوائف" وتغيير قوانين الأحوال الشخصية المستمدة من الشريعة الإسلامية. وتقول المصادر إن خطب حسن حبنكة الميداني كان لها الأثر البالغ في إبطال العمل بهذا القانون. بعد رحيل الفرنسيين عن سوريا عام 1946 تفرغ الميداني لنشر العلم فتحلق