في يوم 13 سبتمبر/أيلول 1993، وقّع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين في حديقة البيت الأبيض بواشنطن اتفاق تشكيل "سلطة حكم ذاتي فلسطيني انتقالي" يعرف بـ"اتفاق أوسلو" الذي مهد لمرحلة جديدة من تاريخ القضية الفلسطينية. شهدت بداية تسعينيات القرن الماضي تكوّن وضع دولي جديد إثر انهيار موازين القوى عقب سقوط الاتحاد السوفياتي، وحدوث انقسام في الموقف العربي بعد أزمة احتلال العراق للكويت وتأييد منظمة التحرير الفلسطينية للموقف العراقي. فُرض حصارٌ مالي وسياسي على منظمة التحرير الفلسطينية التي فقدت بعضا من التضامن العربي حيث انعكست كل المتغيرات الدولية والإقليمية على القضية الفلسطينية وعلى منظمة التحرير وجعلتها تسير في ركب التسوية.
وسعت واشنطن جاهدة للدفع بعملية سلام في الشرق الأوسط فنظمت مؤتمرًا دوليًّا للسلام، في مدريد عام 1991، وفي هذا المؤتمر تحدثت إسرائيل مع العرب أول مرة بحضور الفلسطينيين. كانت رؤية الإدارة الأميركية لعملية السلام في الشرق الأوسط مبنية على ضرورة إيجاد حل ما للصراع العربي-الإسرائيلي، لا سيما مع موافقة منظمة التحرير الفلسطينية على السير في خطة تسوية. وكانت نتيجة مؤتمر مدريد والمحادثات السرية التي أعقبته في العام ذاته، التوصل إلى اتفاق أوسلو، وسمي بهذا الاسم نسبة إلى العاصمة النرويجية التي جرت فيها المحادثات.
يعدّ اتفاق أوسلو أول اتفاق رسمي بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية وينص الاتفاق على "إنهاء عقود من المواجهة والنزاع، والاعتراف بحقوقهما المشروعة والسياسية المتبادلة". وضم عدّة بنود تتعلق بهيكلية السلطة الفلسطينية وتكوينها، وإقامة سلطة حكم ذاتي انتقالية فلسطينية، وغيرها من البنود. وقد وقّعت منظمة التحرير الفلسطينية يوم 13 سبتمبر/أيلول 1993 الاتفاق الذي سميّ رسميا باسم "إعلان المبادئ الفلسطيني-الإسرائيلي..
أوسلو" في حديقة البيت الأبيض بواشنطن. وقع الاتفاقية عن الجانب الإسرائيلي رئيس الوزراء السابق إسحاق رابين، وعن الجانب الف



AlJazeera Arabic قناة الجزيرة
الجزيرة برامج