جورج بوش الأب (1989-1993): بعد انتهاء حرب الخليج الثانية عام 1991 وبدعوة من الرئيس جورج بوش اجتمع الفلسطينيون والإسرائيليون في العاصمة الإسبانية مدريد في الفترة من 30 أكتوبر/تشرين الأول وحتى 1 نوفمبر/تشرين الثاني 1991، وذلك تحت رعاية الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق سعيا لإقامة سلام دائم بين الدول العربية وإسرائيل. شاركت في مؤتمر مدريد وفود من سوريا ومصر ولبنان، وشكل الأردن والفلسطينيون وفدا مشتركا اقتصر على فلسطينيي الأراضي المحتلة، واستبعدت منه منظمة التحرير الفلسطينية تلبية لرغبة إسرائيل. وموازاة مع انتهاء مسار مدريد بخسارة بوش للانتخابات عام 1992 فتحت قناة اتصال سرية بين مسؤولين في منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيليين بالعاصمة النرويجية أوسلو أدت إلى اتفاق إطار عام بينهما.
بيل كلينتون (1993-2001):توج المسار التفاوضي بين الطرفين في عهد الرئيس بيل كلينتون بتوقيع اتفاق أوسلو في 13 سبتمبر/أيلول 1993 في البيت الأبيض بالولايات المتحدة بحضور كلينتون والزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين. اعتبر اتفاق أوسلو منعطفا مهما في مسار القضية الفلسطينية، فقد أنهى النزاع المسلح بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، ورتب لإقامة سلطة وطنية فلسطينية في الضفة الغربية وغزة. ونص الاتفاق على تأجيل المفاوضات بشأن الوضع النهائي لمدينة القدس، بالإضافة إلى قضايا اللاجئين والمستوطنات والحدود والمياه إلى المرحلة الثالثة والأخيرة، غير أن إسرائيل وقبل أن يجف الحبر الذي كتبت به الاتفاقية أعلنت في أغسطس/آب 1994 أن "القدس الموحدة ستبقى عاصمة إسرائيل الأبدية" وذلك بموافقة الكنيست الإسرائيلي بالأغلبية.
حاول كلينتون أن يحقق إنجازا في عهده، وقام برعاية اتفاقية طابا أو أوسلو الثانية في 28 سبتمبر/أيلول 1995، والتي قسمت المناطق الفلسطينية إلى (أ) و(ب) و(ج) لتحديد مناطق حكم السلطة والمناطق الخاضعة لإسرائيل وغير ذلك. ثم جاء اتفاق الحل النهائي في كامب ديفد في 11 يوليو/


AJ+ Français