علي دينار آخر سلاطين سلطنة الفور -أو ما عرف لاحقا بإقليم دارفور– بالسودان. ولد عام 1868 في قرية الشاواية شمال غرب مدينة نيالا. بويع سلطانا للفور عام 1890 بعد مقتل عمه أبو الخيرات، واستطاع توحيد دارفور تحت سلطته وإعادة إعمارها بعد سنوات من الحرب وعدم الاستقرار السياسي.

وقتله الاستعمار الإنجليزي عام 1916. واجه الجيش البريطاني أثناء الحرب العالمية الأولى، وكان الحاكم العربي الوحيد الذي وقف إلى جانب الدولة العثمانية ضد دول الحلفاء، وخاض معركة شرسة ضد الإنجليز انتهت بمقتله، وانتهى معها استقلال سلطنة دارفور وضُمت مثل باقي أراضي السودان إلى الحكم البريطاني. ولد علي دينار بن الأمير زكريا بن السلطان محمد الفضل بن السلطان عبد الرحمن الرشيد سنة 1868 بقرية الشاواية شمال غرب مدينة نيالا في دارفور.

ولُقب منذ صغره بـ"دِينار" وتعددت الروايات حول أصل هذا اللقب، فبعضها يرى أنه جاء تيمنا بعلماء من السلف حملوا الاسم نفسه، مثل مالك بن دينار، وترجح روايات أخرى أن المقصود منه الإشارة إلى قيمة الدينار في الحضارة الإسلامية. وتذهب روايات ثالثة إلى أن اللقب مأخوذ من عبارة "علي ده نار" في إشارة إلى حدة طباعه وسرعة اشتعال غضبه، غير أن هذا التفسير لم يلق قبولا واسعا لأنه لا يتماشى مع عادة تسمية الناس في تلك الحقبة بأسماء مشاهير العلماء والسلاطين. وكان والده الأمير زكريا بن السلطان محمد الفضل واليا على إمارة شرق دارفور، أما والدته فهي الميرم كلثومة المعروفة باسم "كلتومو نونو" ابنة الأمير علي كرمي بن الأمير يحيى بن السلطان أحمد بكر بن السلطان موسى، وتصفها المصادر التاريخية بأنها كانت سيدة ثرية وكريمة وذات رأي في مجتمعها المحلي.

وتوفي والده وهو في سن صغيرة ولم يكن له أخ شقيق إلا أخته الميرم تاجة. وبعد وفاة والده تزوجت أمه من ابن خالتها الفقيه مكي جبريل من قبيلة بني منصور. ويقول المؤرخون إن الفقيه مكي جبريل كان له أثر بالغ في تربية علي دينار وتكوينه، وهو الأثر الذي ظهر في معرفته الدينية الواسعة وحفظه القر