المشير عبد الرحمن محمد حسن سوار الذهب جنرال سوداني يوصف في بلده بالوفي والأمين بعدما قرر -وهو وزير للدفاع وقائد عام للجيش السوداني- أن يسلم السلطة طواعية إلى حكومة مدنية، بعد عام انتقالي أشرف فيه على انتخابات عامة في البلاد، الأمر الذي جعل العالم مندهشا من تصرفه خاصة في المنطقتين العربية والأفريقية. الدراسة والتكوينتلقى سوار الذهب تعليمه الابتدائي في الأبيض، ثم الثانوي في مدرسة خور طقت الثانوية، قبل أن يلتحق بالكلية الحربية "الدفعة السابعة". حصل على الماجستير في العلوم العسكرية من جامعة مسلم العسكرية، وزمالة كلية الحرب العليا من أكاديمية ناصر العسكرية العليا بالقاهرة.
التجربة العسكريةتخرج سوار الذهب ضابطا في القوات المسلحة السودانية يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول 1955، وتدرج في الرتب العسكرية حتى وصل إلى رتبة فريق أول بالقوات المسلحة السودانية ثم رتبة المشير. وشارك في عدد من الدورات الدراسية العسكرية في بريطانيا والولايات المتحدة والأردن. اشتهر سوار الذهب بكونه ضابطا عسكريا محترفا وعلى قدر عال من الكفاءة، لكنه عرف بتدينه الشديد دون أن يعرف له عن انتماء سياسي لأي فصيل أو جماعة سياسية أو طائفة بالسودان.
أهلته كفاءته لشغل منصب رئيس هيئة أركان الجيش السوداني، ثم ما لبث أن اختير وزيرا للدفاع في عهد الرئيس جعفر النميري عام 1985. وفي العام ذاته، عين قائدا أعلى للقوات المسلحة السودانية مع تمديد فترة عمله بالجيش لمدة سنة حسب قرار من رئيس الجمهورية. عمل سوار الذهب عام 1972 مستشارا لأمير قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وذلك بعد إبعاده من قبل سلطات الرئيس جعفر النميري دونما أسباب حقيقية لذلك الإبعاد.
مارس سوار الذهب العمل السياسي من خلال رئاسته لحكومة السودان الانتقالية بعد الإطاحة بحكومة جعفر النميري على يد ضباط بينهم الفريق تاج الدين واللواء عثمان عبد الله، وترأس المجلس الانتقالي حتى تسليم السلطة إلى حكومة منتخبة برئاسة الصادق المهدي، ورئيس مجلس السيادة أحمد الميرغني، وذلك يوم 4 أبريل/نس


الجزيرة الوثائقية