شيخ مجيب الرحمن زعيم سياسي ورجل دولة بنغالي، قاد حركة انفصال باكستان الشرقية (بنغلاديش حاليا)، وكان المؤسس ومهندس الدولة الجديدة. بدأ حياته السياسية طالبا، وأدى نشاطه إلى طرده من الجامعة، عارض الحكم العسكري، وطالب بحكم ذاتي سياسي، وقضى 12 عاما في سجون باكستان. كان سجينا عند تعيينه أول رئيس لحكومة جمهورية بنغلاديش الشعبية، ويعد شخصية محورية في عصره، وعرف بالشيخ مجيب أو مجيب، ولقب بـ"بانغاباندو" وتعني صديق البنغال أو أب الأمة.

قُتل مع أفراد عائلته بعد حوالي 4 سنوات من إدارته البلاد، في انقلاب عسكري كان مؤشرا لنهاية أول تجربة ديمقراطية في تاريخ بنغلاديش، وقيام حكم العسكر الذي استمر نحو 16 عاما بعده. ولد شيخ مجيب الرحمن في 17 مارس/آذار 1920، لأسرة بنغالية مسلمة في قرية تونجيبارا، ضاحية غوبالغانج في مقاطعة البنغال (بنغلاديش الآن). وكان الابن الثالث لشيخ لطف الرحمن، الضابط المسؤول عن حفظ السجلات في محكمة غوبالغانج (الهندية)، وسايرة خاتون، واعتادا تسميته بـ"خوكا".

تقول بعض الروايات إن أصول عائلته تعود إلى العراق، منذ حوالي 400 عام، عندما جاء الشيخ "أوال" من بلاد الرافدين للدعوة ونشر الإسلام في الجزء الشرقي من شبه القارة الهندية. ويرجح المؤرخون أن جزءا من العائلة استقر في مدينة "سونارغاون" (Sonargaon) قرب مدينة دكا، عاصمة بنغلاديش بعد انفصالها عن باكستان، بينما استقر جزء ثانٍ في مدينة أخرى. وفي أوائل العشرينيات من عمره، انخرط في جمعية لرعاية الطلاب المسلمين الفقراء والتكفل بنفقات دراستهم، أسسها معلمه الخاص قاضي عبد الحميد في غوبالغانج.

وكان قد استعان به في جمع الصدقات من جميع أنحاء المدينة كل يوم جمعة، وعندما توفي تولى مجيب الرحمن الأمر لفترة طويلة بمساعدة معلم آخر. كان مجيب طويل القامة وممارسا للرياضة، وبشكل خاص كرة القدم والكرة الطائرة والهوكي. وكان لاعب كرة قدم موهوبا، قاد فريق المدرسة في البطولات التنافسية، وحصل على جوائز عديدة لأدائه المتميز في الملعب، ومع ذلك حاول والده إبع