كاتب ومفكر مصري، اهتم بالشأن الأفريقي والعلاقات المصرية الأفريقية بشكل خاص في بواكير شبابه، وكان مناصرا لسياسة الرئيس جمال عبد الناصر، وتقلد مناصب عدة قبل أن يعيّن رئيسا لمركز البحوث العربية والأفريقية. جال في أفريقيا وشارك في احتفالات تحرير بعض دولها، واهتم بالنقد والتحليل للعلاقة بين الثقافتين العربية والأفريقية، وقدم نقدا لمناهج المؤلفين العرب الدارسين لها، كما تبنّى مواقف فكرية وسياسية لافتة. ولد محمد حلمي شعراوي في محافظة الجيزة بمصر عام 1935.
وفي سن مبكرة أظهر اهتماما بالقارة الأفريقية، فذهب مع أحد رفاقه إلى اجتماع الرابطة الأفريقية في حي الزمالك بالقاهرة. ثم انتقل إلى الإشراف على بيت ضيافة الأفارقة في القاهرة المعروف بـ"بيت شرق أفريقيا"، لكن اهتمامه توسع إلى كل جهاتها. وتخرج في كلية الآداب بجامعة القاهرة بدرجة البكالوريوس في علم الاجتماع عام 1958.
وكان شعراوي يساريا تأثر في شبابه بسياسة جمال عبد الناصر ونشط فيها، كما يعد حلقة وصل بين الحكومة الناصرية ومختلف حركات التحرير الأفريقية التي أنشأت مكاتب في القاهرة في تلك المرحلة. ونتج عن نشاط شعراوي السياسي واهتمامه الشخصي خارج الأكاديميات بالشؤون الأفريقية؛ دراسات نقدية للشؤون الأفريقية المصرية. اهتم حلمي شعراوي في مرحلة مبكرة بالدراسات الأفريقية في مصر، التي كانت تواجه عقبات في الأكاديميات إبان خمسينيات القرن العشرين وستينياته.
وكان شعراوي قد قدم اقتراحا قوبل بالسخرية من هيئة التدريس، وهو دراسة حركة التحرير في نيجيريا مشروعا للماجستير. وتمكن شعراوي رغم ذلك من الانخراط في دراسة الفكر السياسي والاجتماعي الأفريقي الحديث، من خلال مشاركته مع الجمعية الأفريقية. وكان توجه حلمي ناقدا للنماذج الاستعمارية العنصرية، وربط هذا النقد بالنقاشات حول العنصرية في المجتمع المصري.
واستطاع تطوير وتوسيع مجال اهتمامه بالتواصل مع الشخصيات التي تشاركه إياه، وكان منهم السفير المصري السابق في جنوب أفريقيا. وكان السفير آنذاك يلقي محاضرات في الجمع






AlJazeera Arabic قناة الجزيرة