أحمد جمال صحفي وأديب مكّي، شغل عضوية مجلس الشورى السعودي لسنوات عديدة، وعرف على نطاق واسع بنشاطه في مجالات الفكر والثقافة والدعوة والتعليم. وقد أصدر كتبا كثيرة في مختلف المجالات. المولد والنشأةولد أحمد محمد جمال بمكّة المكرّمة عام 1924، ونشأ في بيئة محافظة.

الدراسة والتكوينتلقى تعليمه الأولي في مدارس مكة النظامية حتى حصل على شهادة المعهد العلمي، وتلقى العلم على يدي السيد علوي المالكي بالمسجد الحرام، كما صحب الشيخ حسن البنا لبعض الوقت. الوظائف والمسؤولياتاشتغل في دوائر القضاء، وعيّن كاتباً في المحكمة الشرعيّة، كما شغل عدّة وظائف إداريّة في وزارة الداخلية، ثم تحول للصحافة وعمل سكرتيرا لتحرير جريدة البلاد السعودية، ثم مديراً لتحرير جريدة حراء ثم جريدة الندوة ومجلة التضامن الإسلامي، ومذيعا بالإذاعة السعودية. كما أشرف على سلسلة "دعوة الحق" التي كانت تصدرها رابطة العالم الإسلامي.

شغل عضوية مجلس الشورى السعودي منذ عام 1956 واحتفظ بعضويته طيلة حياته. تولى تدريس الثقافة الإسلامية بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، ثم بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، ونال عضوية المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في جدة. التجربة الثقافيةيتميز المسار العلمي والوظيفي لمحمد جمال بالثراء والتنوع، فقد عمل في القضاء والإدارة والصحافة والتعليم والدعوة، في وقت غطت تجربته العلمية الفكر والأدب والسياسة والعلوم الشرعية.

تأثر في معالجته للمشكلات الإسلامية بمؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا، الذي التقى به في الحرم المكي ولازمه لبعض الوقت. وكان شغوفا بكتبه وكتب السيد قطب. يرى جمال أن سبب تخلّف المسلمين هو هجرهم للثقافة الإسلامية، التي هي "سلوك وليست مجرد معارف ومبادئ".

ويرى أن "امتياز الثقافة الإسلامية يتجلى في أنها إنسانية عالمية تنظر إلى الناس بمقياس واحد، فالذي يربط الناس هو العقيدة والسلوك الراشد". ويقول إن "الثقافة هي التي تمنح الأمة طابعها المميز في فهمها لطبيعة الحياة والتزامات الإنسان وتحديد مركزه ف