رجل دين مصري تولى منصب "الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر"، وكان ترتيبه 45 في سلسلة شيوخ الأزهر منذ تأسيس منصب المشيخة الأزهرية في العهد العثماني. احتل الرتبة الخامسة عشرة ضمن تسلسل المفتين المصريين منذ إنشاء دار الإفتاء عام 1895، عندما كان مفتي الديار المصرية. أثارت بعض تصريحاته جدلا في الأوساط الدينية، مما جعل البعض يدعونه إلى الاستقالة من مشيخة الأزهر.
المولد والنشأةولد محمد سيد طنطاوي في 28 أكتوبر/تشرين الأول 1928، في قرية سليم الشرقية بمحافظة سوهاج بمصر. الدراسة والتكوينتلقى تعليمه الأساسي في الإسكندرية حيث حفظ القرآن الكريم، ثم حصل على الإجازة العالية من كلية أصول الدين في جامعة الأزهر عام 1958، وبعد ثماني سنوات حصل على دكتوراه في التفسير والحديث من الكلية نفسها بتقدير ممتاز. الوظائف والمسؤولياتعمل عام 1960 إماما وخطيبا ومدرسا في وزارة الأوقاف، قبل أن يتولى عام 1968 التدريس في قسم التفسير والحديث بكلية أصول الدين في جامعة الأزهر.
خلال حياته، درّس الشيخ طنطاوي في ليبيا، وفي كلية الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة. في عام 1976 أصبح عميدا لكلية أصول الدين في أسيوط، ثم عميدا للدراسات الإسلامية والعربية بالقاهرة عام 1985. وفي العام التالي أصبح طنطاوي مفتيا لجمهورية مصر العربية، وظل في هذا المنصب عشر سنوات حتى عين عام 1996 شيخا للأزهر بموجب مرسوم رئاسي.
التجربة السياسيةرغم أنه حرص على الابتعاد عن الشأن السياسي، فإن مكانة مصر في المنطقة والأحداث المتوالية التي عرفها العالم الإسلامي ضمن ما يسمى الحرب على "الإرهاب"، وارتباط السياسي بالديني، كل ذلك دفعه لتبني مواقف أثارت جدلا واعتراضات مما جعل البعض يطالبونه بالاستقالة من منصبه. صدرت عنه في ديسمبر/كانون الأول 2002 فتوى تجيز استثمار الأموال في البنوك التي تحدد قيمة الربح مقدما، واعتبرت الفتوى أن هذا النوع من الاستثمار حلال، ورغم أن مجلس مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر ناقش الفتوى ووافق عليها فإنها ظلت مثار


AJ_AlJazeeraNet
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة