خالد نزّار (1937-2023) وزير الدفاع الجزائري السابق، ورابع رئيس لأركان الجيش الجزائري، شخصية عسكرية وسياسية لعبت دورا محوريا في تشكيل المشهد السياسي في الجزائر، خاصة في الفترة المعروفة بـ"العشرية السوداء" في التسعينيات من القرن العشرين، التي طبعت التاريخ المعاصر للجزائر. لقّب بـ"صانع الرؤساء" وبـ"أبو العكّاز"، وبـ"مهندس العشرية السوداء" أيضا، التي يقصد بها السنوات العشر التي تلت حادثة إلغاء نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 1992، وهي السنوات التي شهدت أعمال عنف وتفجيرات زعزعت استقرار البلاد لمدة عقد. خضع الجنرال نزار لملاحقات قضائية دولية عدة -بعد ابتعاده عن عالم السياسة- بتهم تتعلق بالقتل والتعذيب، لكنه بقي حرا طليقا حتى وفاته.
ولد خالد نزار في قرية سريانة بولاية باتنة التي تقع بمنطقة الأوراس شرق الجزائر في 25 ديسمبر/كانون الأول 1937، لأسرة من 14 فردا. كان والده رحّال نزّار يعمل رقيبا في الجيش الفرنسي وجُنّد سنة 1916 وغادر الخدمة العسكرية سنة 1931، ثم امتهن التمريض دون شهادة علمية، معتمدا على بعض ما تعلمه خلال خدمته في الجيش الفرنسي. توفيت والدة خالد نزار سنة 1944 وهو لم يتجاوز بعد السابعة من العمر.
تزوج وأنجب 3 أولاد، واتهمه أحدهم سنة 2020 بقتل والدته، لكن خالدا نفى تلك التهمة بتاتا، وصرّح آنذاك بأن ابنه مختل عقليا. سنة 1945 دخل خالد نزار مدرسة القرية في سن الثامنة، وهي سن متأخرة نسبيا، حيث حفظ القرآن وتعلم الحروف اللاتينية، وبعد ذلك انتقل إلى مدرسة الأهالي، ومنها إلى المدرسة الثانية الخاصة بالمعمّرين الفرنسيين. سنة 1949 نجح في ختم التعليم الابتدائي، والالتحاق بمدرسة "أبناء الجنود" بمدينة مليانة.
التحق في 1955 بالمدرسة الحربية الفرنسية "سان مكسون"، وتخرج فيها سنة 1957 برتبة ملازم في الجيش الفرنسي، ثم عمل في الفرقة 13 الفرنسية المتمركزة في ألمانيا. فرّ في أواخر 1958 من الجيش الفرنسي ليلتحق بالناحية الأولى لجيش التحرير الوطني الجزائري، التي كان على رأسها الرئيس الجزائري الرا



AJ+ عربي