أحد رواد الحركة الإصلاحية الجزائرية، عاصر رموزها كالإمام ابن باديس والبشير الإبراهيمي وأحمد سحنون، وقاوم الاستعمار الفرنسي فعوقب بالنفي، واستقر في سويسرا أستاذا وخطيبا. المولد والنشأةولد الشيخ محمود بوزوزو يوم 18 فبراير/شباط 1918 في مدينة بجاية شرقي الجزائر. الدراسة والتكوينترعرع في بجاية، وفيها درس وتلقى العلم على يد علمائها، وحصل على إجازة في الفقه.
الوظائف والمسؤولياتبدأ حياته معلما للغة العربية وعلوم الدين، ثم اشتغل بالصحافة وأصدر فيما بين عامي 1951 و1954 مجلة المنار التي كانت مشعلا من مشاعل الكفاح الجزائري في وجه الاستعمار الفرنسي. استقر في سويسرا وعمل فيها إماما وخطيبا في المركز الإسلامي (أول مركز في أوروبا)، واشتغل أستاذا للغة العربية عقدين من الزمن في مدرسة الترجمة بجنيف، ولدى الأمم المتحدة. التوجه الفكريكان الشيخ بوزوزو من رواد الحركة الوطنية ومجاهدي الثورة، وهو مؤسس حركة الكشافة الإسلامية بالجزائر، وكان مرشدا عاما لها في منتصف الأربعينيات.
التجربة السياسيةحارب الاستعمار بتربية جيل كامل شارك بعضهم في الثورة الجزائرية. وكان عمله الصحافي مزعجا للمستعمر فسجنه ثم نفاه إلى المغرب. وفي سنة 1958 توجه إلى سويسرا وأقام في قرية صغيرة بالقرب من مدينة "مونترو" الواقعة على ضفاف بحيرة جنيف، وسافر إلى برلين لكن الحياة لم ترق له فيها، وكان يعتزم العودة إلى الجزائر وافتتاح صحيفة خاصة لكنه شك في ضمانات حرية الصحافة.
اختار العودة إلى سويسرا فمنحته حق الإقامة الدائمة، واتخذ من جنيف مستقرا له منذ عام 1962، وعمل مترجما لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة، وتخرج على يديه أجيال من المترجمين. أسس المركز الإسلامي في سويسرا عام 1961 وساهم في تأسيس المؤسسة الثقافية الإسلامية عام 1975، وكان عضوا في مجلس أمناء مؤسسة قرطبة، وكان بيته أول مقر لها عام 2002. شجع أبناء الجالية على العلم والارتقاء بمستواهم الثقافي ونبذ الخلافات العرقية. وفتح بيته للمثقفين الشباب للاستفادة من مكتبته الكبيرة. أعرب عن قل


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب